عاجل

 الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

قبل ثلاث سنوات سمعنا تصريحات مطمئنة من أن الاقلاع بمعمل العصائر قاب قوسين أو أدنى .

بالطبع المطالبة بمعمل للعصائر سبقها صراخ منتجين استمر سنوات كما وسبقها عشرات بل مئات الكتابات الصحفية التي رصدت الحالة في حينها وقدمت رؤيتها للحل .

تصريحات لمسؤولين تنادوا قبل سنوات ثلاث للإجتماع ومناقشة سبل الخروج من أزمة تسويق الحمضيات أسفرت اجتماعاتهم حينذاك عن التوجه لإقامة معمل للعصائر تتشارك فيه جهات حكومية وغير حكومية التقت إرادتها عند أهمية إقامته ويومها وزعت تلك الجهات المهام وحددت الاسهامات المالية لكل جهة .

على خلفية ذلك بدأت دراسة المشروع التي خلصت إلى تحديد طاقته الانتاجية بـ / 65 / الف طن يمكن لها أن تدر ربحاً يصل إلى مليار ليرة فيما إذا تم تحديد سعر شراء الحمضيات بـ 25 ليرة للكيلو ومن كافة الأصناف .

بعد موجة التطمينات ، وبعد أن تداول الكثيرون خلاصة  الدراسة الأولية وتحديد مكان إقامة المعمل في موقع شركة الأخشاب سابقاً على مسافة 40 دونماً ـ بعد التطمينات المتفائلة ـ أعادت رئاسة مجلس الوزراء إضبارة المعمل إلى هيئة التخطيط والتعاون الدولي لإجراء مراجعة للدراسة الأولية وبيان الجدوى الاقتصادية وبدورها الهيئة المذكورة رفضت الدراسة وعللت ذلك بغياب الجدوى .

إذاً التوجه لإقامة معمل للعصائر عادت إلى المربع الأول مع الإشارة أن التوجه لإقامة المعمل المذكور كان بارقة الأمل الوحيدة واليتيمة على طريق معالجة مشكلة الفائض ولو جزئياً على اعتبار أن الطاقة الانتاجية للمعمل لا تتعدى وفق الدراسة الأولية 65 ألف طن وهذا رقم متواضع قياساً

بالكميات المنتجة سنوياً والتي عادةً ماتزيد عن مليون طن .

طي صفحة المعمل أعاد إلى أذهان المسؤولين الحكوميين التفكير بالبدائل ، سمعنا عن محاولات لاتحاد المصدرين وغيرها بقيت في إطار الفكرة التي لم نجد لها مرتسماً على الأرض .

هذا العام أخذت الحكومة على عاتقهااجراءات لإنقاذ المحصول ومساعدة منتجين أثقلت كاهلهم سنوات الخسائر المتلاحقة بفعل قصورٍ في آليات التسويق وفشل محاولات فك الحصار عن حمضياتنا في الخارج بمعنى العجز عن إيجاد أسواق تصريفٍ خارجية.

إجراء الحكومة الإسعافي تجلى في توزيع الحمضيات بالمجان وبالطبع نحن لا نقلل من خطوة كهذه لكنها ليست علاجاً فالعلاج الحقيقي هو في إعادة النظر بمشروع معمل العصائر.

 واقع الحال يدفعنا  لتأكيد ماكنا أكدناه سابقاً ومراراً من أن إنقاذ المحصول يكون باتجاهين الأول السعي لتأمين أسواق خارجية والثاني بإقامة معمل للعصائر وبغير ذلك سيبقى سوق الحمضيات عرضة للاهتزاز وستجد الحكومة نفسها مضطرة لإجراءات إنقاذية وعاجلة في مواسم قادمة 

إذا كان الفرح يغمرنا بوصول سورية إلى المرتبة الثالثة عربياً بإنتاج الحمضيات فإن الحزن يجتاحنا ونحن نتابع جهود التسويق المتعثرة .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش