عاجل

الوحدة اونلاين: - ابراهيم شعبان -

يهدر نهر الجماهير العربية والإسلامية احتجاجاً وغضباً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

نهر الجماهير يعلن انعقاد قمته الشعبية تحت عناوين غاية في السطوع تقول: القدس لنا كانت وستبقى مدينة المدائن، عربية الهوية والانتماء.

المشاهد الأولية لهذه الحشود الشعبية على امتداد مدن وبلدان العالم العربي والإسلامي تدفع للسؤال عن دور ورعاية الوسيط الأمريكي وحياديته في عملية السلام؟ ومن رحم السؤال الأول يولد سؤال ثان يقول: ماذا يفيد أمريكا إذا ربحت إسرائيل وخسرت شعوب المنطقة ولن نقول حكامها؟! الأسئلة تتوالد ومع كل سؤال تكبر الغصة في الحلوق، ومعظمها يدور حول حكام مكنوا أعداء الأمة من العبث بمصيرنا.

وعود على بدء: كل ذرة تراب من أرضنا العربية هي حرم مقدس يفدى بالمال ويزاد عنه بالدم غير أن للقدس موقع القلب وليس لها ما يوازيها أو يرقى لجلالة مكانتها فهي من كرّمها الله بأرفع وأنبل الصفات، وهي مسرى الرسول العربي محمد ومهد السيد المسيح، وهي المدينة التي شهدت تسامح وتآخي المسلمين والمسيحيين منذ عهد الفتوحات العربية الإسلامية.

وبالعودة إلى عقد الأربعينيات من القرن الماضي يوم تكالبت النوائب على الأمة ونجح الاستعمار الغربي في إقامة دولة الاحتلال الصهيوني- منذ ذلك التاريخ وبموجب قرارات دولية بقيت القدس فوق الاحتلال على اعتبارها عاصمة للروح وحاضنة للأديان وقد صدرت عشرات القرارات الأممية التي أكدت أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية واعترف العالم بهذه الحقيقية غير أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تتوان عن إصدار قرارات معاكسة تقضي بتهويد القدس وجعلها عاصمة للكيان الصهيوني متجاوزة مشاعر مليار ونصف مسلم ومثلهم من الأخوة المسيحيين الذين وجدوا في قرارات الولايات المتحدة استخفافاً بمشاعر مئات الملايين من البشر.

الانتفاضة الشعبية ليست رفضاً لقرار رئيس أمريكي أرعن فقط وإنما رفض للاحتلال ودعوة لمقاومته وخروج عن إرادة حكام الأمة الذين لولا علاقة بعضهم الفاضحة مع أعداء الأمة التاريخيين لما أقدم رئيس على ما أقدم عليه ترامب.

الملايين التي هدرت في شوارع العالم وساحاته معلنة غضبها الساطع ورفضها القاطع لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إنما تشكل مقاومة لا بد منها على اعتبارها الخيار الأكثر نجاعة في مواجهة عدو لا يعترف إلا بحق القوة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش