عاجل

الوحدة أونلاين:ابراهيم شعبان

بطولات تشرين ليست محطة للذكرى مسجلة في دفتر الأيام يستعيدها كل عام من عاش وهج انتصاراتها ،هي كانت وستبقى قاطرة وطنية لا يتوقف اندفاعها ولا تنطفئ جزوتها المضاءة بدم الشهداء  -لأنها كذلك-  كبرت مع الأيام حيث أربعون عاماً تزداد شباباً لم يغادر فيها أبطال تشرين ساحات المجد ولا زالت سواعدهم مشدودة إلى بنادقهم لأن المعركة مستمرة والعدو واحد والصراع طويل .

الأبطال الذين حققوا نصر الإرادة في تشرين وقدموا للعالم الصورة الأنصع عن حقيقة المقاتل العربي السوري وعزيمته وصبره وإيمانه بحقيقة انتصاره استنبتوا من تربة الوطن جيلاً من البطولات يكتب اليوم بفوهات البنادق نصراً هو الأهم في تاريخ المنطقة ويرسم بثبات الإرادة مستقبل العالم .

     فضيلة الكتابة هذه الأيام (الذكرى الأربعون لحرب تشرين ) هي أنها تتوجه لجيلين تشرينيين الأول : صنع المأثرة الخالدة وكان ضخرة الأساس ..زرع ،وغرس الدم والعرق في تربة تشرين بقيادة بطل تشرين القائد الخالد حافظ الأسد ، والثاني رضع حليب البطولة وفتح عينيه على أمجاد آبائه ، فاندفع إلى ساحات الواجب المقدس يحمي الانتصار ويحافظ عليه متوهجاً في النفوس والعقول .

جيلان تشرينيان شكلا لوحة الخلود في مسيرة شعبنا الذي أبدع نصر تشرين ، ويبدع اليوم إنجازاً أكبر وأشمل في معركة يتحالف فيها مع النصر في مواجهة قوى الظلام من إرهابيين وتكفيريين يحاولون قتل إرادة الحياة وتعميم الخراب وخلفهم قوى الشر تقف على سلاحها وتتربص بنا .

اليوم وفي الذكرى الأربعين لانتصار العرب في تشرين تستعيد ذاكرتنا المثقلة بالأوجاع بعضاً من غدر الأعراب وطعناتهم ، وتآمرهم على أمجاد تشرين ،وانحنائهم المذل أمام الحذاء الأمريكي .

اليوم وفي زمن التشرذم والافتراق والاقتتال العربي تبرز عظمة حرب تشرين كإنجاز قومي حققه العرب بوحدة موقفهم واستقلالية قرارهم مؤكدة حقيقة غاية في الوضوح والسطوع وهي أن الأمة عندما تتضامن وتتوحد قواها تصنع المعجزات وتقدم ما يدهش العالم .

في تشرين كانت مصر وسورية جناحي الأمة ودائماً في لقائهما مجد العرب وشموخ رايتهم ، واليوم يتجدد اللقاء في مواجهة حرب ضد إرهاب تكفيري وهابي إخواني يحاول أن ينهي دورهما في القيادة والريادة .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش