عاجل
رئيس مجلس الوزراء يصدر قراراً بتكليف المهندس عمر الكناني مديراً عاماً للموارد المائية

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

تزداد تباعاً مؤشرات تعافي الليرة السورية ويزيد من مؤشرات تعافيها عوامل عديدة في مقدمتها : استرداد المستحقات الحكومية من ملف القروض المتعثرة وزيادة مردود الصادرات والكثير من الوفورات الأخرى المتأتية بنتيجة ضغط النفقات وقبل ذلك زيادة إنتاج النفط والغاز وكلها عوامل قوة للاقتصاد ولليرة معاً ، ومع ذلك لن نفرط في التفاؤل لأننا ما زلنا في زمن المفاجآت والتقلبات والمواجهات وصراع كسر الإرادات لذا ليس من الحكمة أن نغوص كثيراً في أمداء التفاؤل وننام على سرير الأحلام والأمنيات خوفاً أن نصحو على واقع يبدد عندنا نشوة الحلم ومع كل هذا فما يطفو على السطح ونلمسه ونعايشه ونفرح به يدفعنا للاستبشار خيراً بتعافي عملتنا الوطنية وعودتها ولو بخجل إلى ساحة المواجهة مع الأخضر الذي هزمها وتفوق عليها بالضربة القاضية.

بعد سبع سنوات من الاهتزازات والارتجاجات ارتجّت معها جيوب العباد ومدخراتهم بدأت الرياح تسير بعكس ما يشتهي الدولاب وبدأت نسمات منعشة تهب على ليرتنا وتنعشها دافعة بها مرة جديدة إلى ميادين الصحوة والمواجهة والانتعاش منطلقة هذه المرة من ثوابت مزروعة في الأرض.

الصحافة الوطنية أضاءت وتضيء يومياً على تحوّل المزاج الشعبي السوري حيال العملة الوطنية وتلك الصحافة رصدت حالة النزوع الجماعي للطلب على الليرة واستبدال الدولار بالعملة الوطنية في مشهد يدعو إلى التفاؤل ويمدّنا بجرعة أمل أن هذا التوجه ليس لدافع الخوف والذعر كما أطلق عليه سابقاً حينما أسماه خبراء الاقتصاد بالذعر الدولاري.

تابعنا عبر سنوات بمشهد محزن التدهور المريع لليرة السورية وكيف كانت تفقد تباعاً الكثير من قيمتها وكان ذلك ضاغطاً على أعصابنا وجيوبنا وسويات حياتنا، وكيف أن هذا التراجع المريع في القيمة الشرائية لليرة كانت السبب المباشر الذي دفع بالكثيرين لاستبدالها بالدولار.

اليوم يبدو المشهد معكوساً إذ تزداد مساحة الطمأنينة في نفوس مادفع بالبعض إلى المصارف الحكومية لاستبدال العملة الصعبة بالعملة الوطنية ومساحة التفاؤل هذه عززتها انتصارات الحسم السياسي والميداني التي نحققها تباعاً ويزيد أيضاً من مساحة الطمأنينة انتعاش فروع الاقتصاد ودوران عجلة الإنتاج الصناعي وتأمين مستلزماته من مواد أولية تأتي الطاقة الكهربائية في مقدمتها.

قوة الليرة تفضي بالضرورة إلى استقرار اقتصادي وإلى وضع معاشي مستقر نتطلع إليه بشوق بعد سنوات عجاف كانت فيها سطوة الدولار طاغيةً، واليوم تزداد مؤشرات قوة الليرة ما يضعنا أمام عتبة جديدة نتطلع معها إلى استقرار في سلة احتياجاتنا الحياتية.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش