عاجل

الوحدة أونلاين: – إبراهيم شعبان –

أربعة وأربعون عاماً تفصلنا عن الحدث المعجزة، لكن الحدث ما زال حاضراً بإرهاصاته وتداعياته ومفاعيله على الساحتين الإقليمية والدولية , كما لا زال مستمراً متوهجاً بإرادة صانعيه الذين لم يغادروا الميدان، حيث سواعدهم المشدودة إلى بنادقهم تزيد الحدث توهجاً وتضيف إليه ملاحم بطولية تكتب بالدم.

حرب تشرين ليست محطة للذكرى مسجلة في دفتر الأيام يستعيدها من تلافيف ذاكرته من عاش انتصارات تشرين، هي كانت وستبقى منارة في تاريخ الأمة وذاكرة الأجيال، لا ينطفئ وميضها ، ولا تخمد جذوتها المتقدة –لأنها كذلك- كبرت مفاعيلها مع الأيام، وترسخت في الذاكرة الجمعية وشكلت رافعة وطنية يستمد منها فرسان الجيش العربي السورية العزيمة في مواجهتهم الجسورة مع الطغاة والبغاة من أشرار العالم وإرهابييه.

أبطال تشرين الذين حققوا نصر الإرادة، وقدموا للعالم الصورة الأنصع عن حقيقة المقاتل العربي السوري وعزيمته ومحبته لوطنه ومواطنيه –هؤلاء- استنبتوا في تربة الوطن جيلاً من الفرسان يسطّرون اليوم انتصارات هي الأهم في تاريخ العالم، ويرسمون بثبات الإرادة مستقبل سورية والمنطقة, و إن كان أبطال تشرين قد واجهوا العدوان الصهيوني فأجيال تشرين اللاحقة تواجه عدوانين صهيوني و إرهابي في آن واحد.

فضيلة الكتابة عن حرب تشرين وانتصاراتها هي أنها تتوجه لجيلين: الأول صنع مأثرة تشرين الخالدة  بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد وكان اللبنة الأساس التي هيأت لكل الانتصارات اللاحقة، وجيل آخر راكم الانتصارات، وسقى تربة تشرين بالدم والعرق، وها هو اليوم يملاً ساحات المواجهة ويؤدي الواجب المقدس حامياً انتصار تشرين مسجلاً في كل لحظة إنجازاً نوعياً في معركته مع رعاع العالم من إرهابيين وتكفيريين ومممولين وداعمين.

شعبنا الذي ابدع نصر تشرين، يبدع اليوم نصراً أكبر وأشمل في مواجهة إرهاب تقف خلفه قوى دولية وإقليمية، تدعم وتموّل وتشارك في العدوان على سورية وشعبها وجيشها في محاولة منها لإعادتنا إلى دائرة الهيمنة والوصاية.

في الذكرى الرابعة والأربعين لانتصارات تشرين تستعيد ذاكرتنا المثقلة بالأوجاع بقدر ما هي حافلة بالبطولات , بعضاً من غدر الأعراب وتآمرهم على شعبنا وجيشنا وقيادتنا.

اليوم وإذ تطل علينا الذكرى الرابعة والأربعين لحرب تشرين التحريرية نتطلع بتفاؤل رسولي إلى تشرين قريب بشرق من فوهة بنادق أجيال تشرينية تعيد رسم خارطة العالم من جديد

وقد أنجزت رسم معالم الخارطة وما يحصل في دير الزور ومنها إلى الميادين والبوكمال يقدم البرهان الساطع على ذلك .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش