عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

قبل أن تغلق الأحلام حتى أمام أسراب اليمام وأنواع الطيور الجميلة، أشرق العيد  في ثنايا حياتنا التي أثقلها الوجع وهل نحن نراها تشرق بالأمل، لأن الأمل يولد دائماً من رحم الألم.

ماذا لو أن اليباس استطاع أن يبسط تصحره على سهولنا والجبال؟! ماذا لو أن النائمين على سواعد الخارج وفي دهاليز التخلف والجهل تمكنوا من تفجير الوطن وفتحوا بواباته أمام الغريب ومعهم الجرذان والغربان وسارقي الأوطان وقاطعي الرؤوس ؟!.

ماذا.. وماذا..

هل كان للعيد معبر أو مقر أو مستقر في حياتنا..؟!.

ماذا كان تبقى من وطننا..؟! سيكون حينها مجرد اسم في كتب التاريخ والجغرافيا، لكن العيد أشرق ويحق لنا نحن السوريين أن نفخر بما أنجزناه في مواجهة الطغاة والبغاة، فهو أكبر وأكثر مما أنجزه شعب آخر ودولة أخرى تعرضت للنوائب والمصائب، فحياتنا التي كانت مفتوحة على ظلام الحتوف والخراب أشرعت أبوابها للربيع والأحلام وخزائن الفرح بفعل بطولات وتضحيات رسم أصحابها لوحة حياة جديدة ونسجوا من دمهم سجادة لنعبر إلى مرافئ الحلم، لهؤلاء قبل غيرهم نقدم تهاني العيد لأنهم إشراقته ومعناه.

العيد أشرق وها هو يفترش الدروب، صحيح أنه أطال الغياب وتعبنا من الانتظار، لكننا بقينا على يقين أن العيد قادم مادامت سواعد الرجال تنتج قمحاً وتزرع أرضاً، وتحمل بندقية وتبني وطنناً وتسيجه بالمجد.

وما دمنا في حديث العيد نراها مناسبة طيبة لنقول لكل الحالمين بالغد الأجمل وللحاضرين في مشاعر النفس حتى أقاصيها: كل عيد وسورية بخير.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش