عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

((هنا نبني مستقبل سورية...))

وعلى امتداد الطريق المؤدي إلى دمشق وعلى امتداد الرؤية كانت الهمة ترسم جهدها على الأرض دون توقف.

عرق جباه العمال المنسكب على الصخور قبالة معلولا وميسلون وهم ينفذون عملية توسيع لمحور الطريق العام فاح عطره في أرجاء المكان وامتلأت به رئات القادمين إلى دمشق.

على مسافة قريبة من المكان كان السيد الرئيس بشار الأسد يزور معلولا متمنياً فصحاً مباركاً لجميع السوريين، ومن مهد الرسالة (معلولا) يعلن ((لا يمكن لأحد مهما بلغ إرهابه أن يمحو تاريخنا الإنساني والحضاري، ومن عين التينة يصرح: سنعيد البناء والإعمار وهذا قدر سورية التي تعرضت لغزوات واستهدافات عديدة وزلازل ونهضت من جديد)).

سورية تنهض اليوم وتبشر أن الإرهاب وإن ضرب وحرق المقدسات والمؤسسات فإن همة السوريين وإيمانهم أقوى.

ظهراً وصلت إلى دمشق هي كعادتها ومنذ سنوات ثلاث تلتحف الحزن النبيل، رأيتها مدججة بالصبر، صامدة، متحدية حقد إرهاب كان قد زرع للتو بعض قذائفه الغادرة في شوارعها فسال بسببه دم طاهر سقى الياسمين الدمشقي فخرج من أكمامه وفاح عطر عبيره.

دمشق التي تسكن الذاكرة والوجدان عاتبتني لطول الغياب فمنذ خمسة وثلاثين عاماً لم تنقطع علاقتي الدافئة بها، بقيت معي دفقة حب وصحوة وجدان.

يقولون: بعض الأمكنة كاللحظات الجميلة تبقى في الذهن وتستوطن المشاعر.. ودمشق هي المكان الذي يغني ويعطي ويثري ويبقي جوانح الشوق متأهبة للرحيل إليه.

وسط دمشق يسير بردى هادئاً رصيناً لا توقفه رصاصات حاقدة تطلقها فئة ضالة استعذبت النوم على سواعد الخارج، على ضفتي النهر يعزف السوريون أنشودة البناء والإعمار متجهين إلى التفاؤل يبعثه فيهم السيد الرئيس بشار الأسد وهو يعلن من وسط معلولا قدرتنا على البناء وإعادة الإعمار ومواجهة الإرهاب.

زرعت شوارع دمشق بخطواتي وجدتها تسير معي، قرأت عناوين التحدي على الوجوه التي اعتادت صوت الرصاص الحاقد وصار من يومياتها.

غادرت دمشق وأنا أكثر إيماناً أنها مقيمة ما أقامت ميسلون وأنها تعرف كيف تجدد حياتها من رحم آلامها، وكيف تقطع كل يدٍ آثمة تجرح قسماتها، أو تعبث بياسمينها.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش