عاجل

الوحدة أونلاين:

قُدر لي أن أزور دير الزور مرات عدة كانت الأولى عام 2004 أثناء افتتاح صحيفة الفرات.

من عروس الساحل انطلقت بنا الحافلة إلى عروس الفرات، كنت أتأمل تلك المساحات الخضراء بل الطاغية في خضرتها والتي استنبتتها في أرضنا الطيبة سواعد الرجال من أبناء سورية.

على اتساع فرجان الأعين كنت أرى الإرادة تتجسد بورشة عمل وطنية لا يتوقف وهجها ونبضها وفي كل بقعة على امتداد الطريق نهضت شامخات البناء حيث الأحلام ارتسمت على الأرض.

يومها كتبت تحت عنوان من البحر إلى النهر لخصت فيما كتبت مشاهداتي وانطباعاتي عن محافظة دير الزور.

اليوم توهجت الذكرى وأنا أتابع كالملايين من أبناء سورية كيف يعيد الجيش العربي السوري ببطولاته النادرة وتضحياته الباسلة ربط البحر بالنهر محققاً التحالف العنيد مع النصر ضد الإرهاب وداعميه.

قبل يومين تابعنا انتصارات جيشنا الباسل في مدينة السخنة ومنها انفتحت شرايين القلب إلى عروس الفرات التي تنتظر زفافها وهي تتحضر لذلك والزفاف هنا إلى الوطن فعروس الفرات اختطفها احتلال إرهابي أسود الفكر والرايات وجعل مدنها وقراها مفتوحة على الرماد والخراب.

بتحرير السخنة تزداد مساحة التفاؤل من أن العرس الفراتي قاب قوسين أو أدنى.

في زيارتي الأولى لعروس الفرات سألت أحد العاملين في ميادين البناء عن مكونات مشروع تنموي كانت قد ارتسمت معالمه على الأرض فقال بلغة الواثقين: هنا نبني مستقبل سورية، هنا نعوّض عن تشاؤم العقل بتفاؤل الإرادة، هنا تتجسد الهمة وترسم جهدها واليوم استذكر تلك العبارات حيث دير الزور تعلن نبرة التحدي في وجه أعداء الحياة النائمين على سواعد الخارج وتتهيأ لاستقبال فرسان الجيش العربي السوري الذين يحيكون ثوب زفافها استعداداً لعرسها الذي ننتظره بثقة المنتصرين.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش