عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-                                                     

في نبضات ذاكرة لا تموت يعيش ذلك الزمن .. كنا في مطلع العمر تضمّنا مدرسة تغصّ بالأحلام و الأمنيات, تعلمنا فيها من معلمينا و طلّاب سبقونا على مدارج الحياة و المعرفة.

مع كل أبناء الجيل انصهرنا في حالة من الحماس و الجدّ و العمل رغم أن الحياة كانت ضنينة , مددنا جسر الأمل باتجاه المستقبل و عبرنا على إيقاع أحلام العروبة و البناء الوطني حيث في كل يوم يمر كانت الإنجازات الوطنية التي ترسمها الأيدي الحانية و العقول المبدعة تتوهج و تتسع دوائرها, وكان هذا من أجل سورية و مستقبلها , ومن أجل أن يكون لنا وزن في مصير العالم.

من أجل سورية لم تتوقف ورشة العمل الوطني, ومن أجل سورية كان العمل فعل إرادة و مواجهة, ومن أجل سورية التي عاصمتها دمشق كانت التضحيات الجسام.

ما يحزن اليوم و يدمي القلوب و العيون أن بعضنا مارس و لا زال يمارس العقوق اتجاه أمّنا سورية التي احتضنتنا جميعاً و رعتنا و قدمت لنا خبز الكرامة.

من جنيف 1 إلى جنيف 7  تابعنا بعض مرتزقة السياسة الذين استقالوا من سوريتهم كيف ينتصرون لمعالمهم الضيقة و المهم عندهم أن يخسر الوطن و لا ينتصر و أن تبقى النار مشتعلة في البيت السوري.

تقول الحكمة: أجمل و أروع هندسة في العالم هي أن تبني جسراً من الأمل على نهر من اليأس.

نحن السوريين نعرف كيف نبني ذلك الجسر لأننا محكومون بالأمل .

كتب الشاعر المرحوم سليمان العيسى يوماً : أوراق الخريف التي تتناثر على الطرقات ليست إلا الشيء الزهيد اليسير من حياة الشجر الأخضر المورق .. الشجر الأخضر شيء آخر .. إنه الحياة و بناء على المقولة نقول : إذا كانت شجرتنا ( سورية ) قد أسقطت بعض أوراقها فليس ذلك إلا من أجل التجدّد كي تكتمل دورة الحياة حياتنا جميعاً نحن المؤمنين بسورية لأن مصيرنا واحد لا ينقسم و لا يتجزأ و لا يموت.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش