عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-

يمر بنا العيد هذا العام ونحن أكثر إصراراً أن نعبر إلى الربيع بفعل ما نتابعه من انتصارات متتالية لجيشنا الباسل وحلفائه، ما يعلي من فضاءات أحلامنا ويدفعنا للتعلق بأشعة الشمس وأبعاد ظلال الأحزان التي جثمت على صدورنا سنوات ست من ظلام الحتوف وبكاء اليتامى.

العيد يقف ببابنا يدقه بثقة المنتصرين هذه المرة، فهو اشتاق لنا ونحن في شوق أكثر، منذ سنوات لم نحتف بالعيد كان يمر خجولاً لم يكن يجد من يأذن له بالدخول لأن عيدنا كان مؤجلاً إلى يوم نعلن فيه نصر بلدنا، وها هو النصر يومض في سمائنا ترسمه بنادق رجال جيشنا الذين يغزلون برصاصهم سجادة العيد ليفترشها كل أبناء سورية الصامدين عند حدود كرامتهم الوطنية.

العيد هذه المرة يجول بيننا يسوّق الفرح، نفتح له أبوابنا وقلوبنا بشوق المنتصرين فمن يفرح أخيراً يفرح كثيراً، وهذا من طبع الأمور.

سنوات مرت لم يكن للفرح فيها ممر إلى قلوبنا ولا مستقر إلى حياتنا وكيف يكون له ذلك والمصائب والنوائب كانتا رفيقتين لأيامنا تأذنان لليباس فقط أن يفترش دروبنا ويسد الضوء إلى مسارب قلوبنا المفجوعة.

تقول الحكمة: في قلب السواد بياض يختلج دائماً وها هو البياض يشرق في نفوسنا بعد أن خاننا كثيراً، سنكون في هذا العيد أقوى على صنع أصناف جديدة ملونة لبياض يخرج من رحم أحزاننا وأوجاعنا وأمانينا.

سنوات كان يمر أمامنا في كل عيد شيء يشبه الفرح، يمتطي صهوة الريح وامضاً كالبرق في ليالينا المظلمة وأوقاتنا المثقلة بالألم وفي هذا العيد ورغم أوضاعنا الاقتصادية والمادية الصعبة نقول: أهلاً يا عيد أهلاً بالفرح المجدول من حكايا البطولة والأبطال وأمام ذلك كل شيء يهون.

في العيد تنفتح الذاكرة على خزائن الفرح والأماني الطيبة، وفي العيد نستحضر قائمة المحبين والأصدقاء والمعارف الحاضرين في مشاعر النفس حتى أقاصيها نقول لهم: عيد سعيد وسورية تمضي إلى نصرها المؤزر وها هو يشرق كالشمس في الصباحات الندية.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش