عاجل

الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

تهلّ علينا أيام شهر رمضان هذا العام مترافقة بإصرار حكومي على ضبط الأسعار ووقف التلاعب بها، وتفعيل منظومة الحماية، ولجم اندفاع التجار.

الإصرار الحكومي تبدى بمظاهر عدة بدأت بجولات لمسؤولين حكوميين إلى الأسواق والوقوف على وفرة المواد وأسعارها.

في اليوم الاول من الشهر الفضيل كان لمحافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم جولة إلى أسواق المحافظة تفقد فيها واقع الأسعار ووفرة المواد بدأها من سوق أفاميا إلى أوغاريت مروراً بمجمع أفاميا الاستهلاكي وكان حصاد الجولة ضبط بعض المخالفين من تجار السوق الذين اعتادوا في رمضان أن يشنوا هجوماً على جيوب العباد مقسمين بعظمة الشهر وبركاته أن لا تراجع قبل استنزاف آخر قرش في جيوبنا المنهكة.

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قام بجولة أيضاً لأسواق مدن عدة كان آخرها في مصياف وأكد عقب كل جولة استقرار أسعار المواد وتطابقها مع النشرات التموينية.

رغم وفرة المواد والتأكيدات الحكومية على خفض أسعار بعض المواد وفي مقدمتها الزيتون والحبوب والتمور تشتعل الأسعار في رمضان، واشتعالها ليس طفرة رمضانية بل صفة ملازمة لشهر العبادة حيث تتبارى السهام الغادرة على مداخيل الناس ومدخراتهم.

السؤال الذي كان ولا زال هاجس الناس في شهر الصيام: لماذا ترتفع الأسعار في رمضان؟

قد تتعدد المبررات في استحضار جواب للسؤال ومنها: المبالغة في الاستهلاك والبحث عن الكماليات، والابتعاد عن آداب الصيام، وزيادة الطلب على السلع وإطلاق العنان لنزعة الاستهلاك، وجشع التجار.

كل المبررات المشار إليها تقودنا إلى محطة هامة تجد مسوغاتها في السؤال التالي: هل يعقل أن نبتعد عن المعاني الروحية لشهر الصيام، فنرفع الأسعار، ونمارس الغش والمعصية في شهر العبادة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش