عاجل

الوحدة أونلاين - براهيم شعبان -

مابين كتابة المادة الصحفية ونشرها تكون عشرات الوقائع قد عبرت وانقسم حولها الرأي العام إلى اتجاهات مختلفة أغلبها يجافي الحقيقة  فتواتر الأحداث وإيقاعها هذه الأيام أسرع بكثير من الإصدار اليومي للصحف حتى ولو كان الإصدار لعدة مرات في اليوم الواحد، إذ لا يكاد المتلقي ينشّد إلى حدث ما حتى تتبعه أحداث تقرع الأبواب، وتخلع القلوب، وتهرس الأعصاب.

بالمقابل يتبارى المحللون في الفضائيات وعلى مدار الساعة الإعلامية في تقديم اجتهادات فكرية لتوصيف ما يجري من أحداث تعصف بالمنطقة وتهدف إلى استباحتها وإعادة رسم خرائطها، وتفصيل أنظمتها حسب المقاس الذي تسمح به عواصم صنع القرار الدولي.

أحداث اليوم الواحد تنقلنا إلى محطات عديدة تتداخل فيها الوقائع وتتشابك الخيوط بحيث يستحيل على الكثيرين فك العقدة ومحاكمة ما يجري محاكمة عقلية لأن المشهد الإقليمي يبدو معقداً ومغلفاً بأغلفة تبعد الأبصار عن الحقيقة.

في يوم واحد من أيام هذا الأسبوع تابعنا نتائج الانتخابات الإيرانية وكيف مارس الشعب الإيراني الصديق مستوى راقياً عبّر عن عمق أصالته وحضارته على عكس انتخابات غربية يتحكم بها المال وليس إرادة الشعب ما يؤكد أن الديمقراطية تنبع من خصوصية كل شعب وليست سلعة قابلة للتصدير والتعميم.

بنفس الوقت كان الرئيس الأمريكي قد بدأ جولة في المنطقة كانت السعودية أولى محطاتها وقد شهده العالم وهو يتعلم رقصة السيف مع البقرات الحلوبة هناك محرضاً إياها  على الإدرار جامعاً أموالها وفق آلية لاستنزاف المال الخليجي خدمة لأمريكا وإسرائيل، والمضحك في المشهد أكثر الإعلان عن تشكيل (ناتو عربي) يهدف لقتل العرب بأيدي العرب، وما يتبع ذلك من استئصال لأحلام الأمة وتدمير لقواها الحية.

الحدثان آنفا الذكر حرّضا الكثير من الأقلام على نزف حبرها وبكل تأكيد لن يجف الحبر قبل أن تكون عشرات المشاهد الأخرى قد تقدمت وخرجت بالمقابل عشرات بل مئات الوقائع من التداول ودخلت ذاكرة الأيام لتحل محلها وقائع وأحداث جديدة وأياً كانت هذه الاحداث وأياً كان أبطالها وصانعوها يبقى الحدث السوري محركاً للأحداث ومتصدراً المشهد السياسي العالمي وعلى مخرجاته يتحدد المشهد الأخير عالمياً.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش