عاجل

الوحدة أونلاين- إبراهيم شعبان- 

كعادتهم يمارس السوريون طقوس الفرح بأعياد وطنية ودينية وذلك تقليد سنوي، يتبادلون فيه التهاني والأماني مع أن قلوبهم وعيونهم ترنو إلى العيد الأكبر –عيد قيامة سورية ونصرها-.

قبل أيام احتفى السوريون بعيد العمال، وبعدها احتفوا بالعيد الأقدس –عيد الشهداء- إذاً نحن في موسم أعياد وطنية ستبقى موصولة، متوهجة، مستمرة إلى نهاياتها السعيدة يوم يخرج الشهداء من أضرحتهم حاملين الأعلام التي كُفنوا بها رافعين شارة النصر، معلنين ولادة سورية الجديدة ومعها عالم متشكل على هيئة نصرها الميمون.

لأننا في موسم أعياد فمن أول الوفاء أن نرفع لعمالنا القبعات، وندبّج لهم كلمات الحب والثناء، فهم من حوّل الهموم إلى اهتمامات آية في الانتماء وصدق الولاء وسقط بعضهم شهيداً في ساحات الواجب وميادين العمل الوطني.

عمالنا الذين نجحوا بامتياز في امتحانات الوطن ومحنته يقفون اليوم على أهبة الاستعداد ليكونوا قاطرة الإعمار وإعادة بناء سورية كما يليق بها وبأهلها.

أما شهداؤنا الأبرار فتضيق اللغة وتتلاشى العبارات أمام عظمة عطائهم فهم نجمة الصبح وبوصلة الهداية، إلى غد قريب نرنو إليه، ولأننا نعيش ربيع الشهادة بامتياز تحوّل عندنا العيد إلى طقوس احتفالية نردد فيها الزغاريد بدلاً من كلمات النحيب، وتلك حالة استثنائية وجدانية لا ترقى إلى قداستها أية حالة أخرى لشعب على الأرض.

خلال سنوات الحرب الظالمة تحولت الشهادة عندنا إلى عقيدة واختيار وواجب يؤديه السوريون بشجاعة نادرة وإيمان ثابت بالنصر ودحر الغزاة والنائمين على سواعدهم، فلأبطال سورية الذين تماهوا بالوطن تراباً وتراثاً وعجنوا بجراحهم رغيفهم اليومي حتى استحقوا الشهادة، لهؤلاء تنحني الهامات ولعمال سورية الوفاء لجهود بُذلت وأخرى ننتظرها في مشروع البناء وإعادة الإعمار.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش