عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

في الفيزياء رد الفعل يساوي الفعل فهل نجد تطبيقات ذلك القانون الفيزيائي في مستويات حياتنا ونضيفه إلى قوانينا الوضعية التي اعتمدناها كناظم لحياتنا وضابط لسلوكنا، وكابح لإنفعالاتنا.

قد يكون في ذلك الأمر رادعاً للكثيرين وبخاصة من يرتكب جريمته بحق الناس وصحتهم وأملاكهم ويعاقب بعد ذلك بقانون لا ترقى مواده إلى مستوى الردع ليبقى الفعل الجرمي أقل بكثير من رد الفعل القانوني.

إذا أسقطنا ما أسلفناه على أسواقنا يمكن أن نبدأ من مشاهدات يومية يعتدي تاجر من خلالها على جيوب العباد ويقاسمهم دخولهم بعيداً عن عين الرقيب أو تحت حمايته، أو أن يشنّ التجار هجمات بأسلحة منوعة ودهاء محترف مقسمين أن لا تراجع في الهجوم قبل استنزاف آخر قرش في جيوبنا مجموع بالحلال وعرق الجباه.

في فعل جرمي كهذا قد يكون رد الفعل الذي يوفره قانون حماية المستهلك يساوي في شدته إلى حد ما الفعل، أما أن تطرح في الأسواق مواد فاسدة، قاتلة وينقضّ البعض من فاقدي الحس والضمير على حياة الناس دون الاكتراث بمن يتحول بعدها إلى ضحايا ففي ذلك فعل جرمي مبيّت يجب أن يواجه بردة فعل مماثلة.

أن يملأ بعض التجار أو الصناعيين مخازنهم بمواد غذائية منتهية الصلاحية و يوزعونها في الأسواق تماماً كمن يضع السمّ في الدسم.. ففي ذلك جريمة يجب أن يعامل فاعلها معاملة مرتكب الجرم العمد كونه ينفّذ فعلته عن سابق إصرار وتصميم، ونيّة خبيثة مبيتة!.

قبل أيام وبحضور السيد محافظ اللاذقية ابراهيم خضر السالم ضبطت دائرة حماية المستهلك معملاً لتصنيع الألبان والأجبان المغشوشة وصادرت عشرين طن من المواد المستخدمة في تصنيعها.

السيد المحافظ وصف الحالة على أنها جريمة ترتكب بحق المواطنين وصحتهم ومعيشتهم وهي كذلك حقاً!. فلا يعقل أن يعامل من يمارس السطو على جيوب الناس معاملة من يمارس السطو على حياتهم وصحتهم ويعاقب بنفس القانون المعمول به في دائرة حماية المستهلك، هنا يبدو رد الفعل أقل بكثير من الفعل.

إن كنا نسجل تقديرنا لمن أوقف المعتدي على صحة الناس وضبط مصنع الألبان والأجبان قبل أيام و قبلها الكثير من المواد الفاسدة التي وصلت خلسة إلى المستهلكين، ففي ثنايا حياتنا لازال الكثير من الغيلان والحيتان وآمالنا في مواجهتهم معقودة على كفاءة الرقابة ونشاط فريق الحماية وزخم ورشة العمل الوطني التي يقودها في محافظتنا السيد المحافظ ابراهيم خضر السالم، والأمل معقود أيضاً على تشريعات منتظرة يحاكم فيها المعتدي على صحة الناس معاملة المعتدي على حياتهم فالهمة دائماً على قدر المهمة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش