عاجل

 الوحدة أونلاين :- إبراهيم شعبان -

ست سنوات انقضت ولم يستطع مدعو الثورة في سورية فصل ثورتهم عن أعمال القتل والدمار التي شهدتها وتشهدها الجغرافيا السورية في كل المدن والقرى .

الثورة التي بدأت تحت مسمى الحرية والمطالب المحقة قدمت نفسها ومنذ الأيام الأولى من بوابة القتل والتدمير ولم يستطع ثوار الثورة فصل أنفسهم عن الانتحاريين والقتلة لأن ثورتهم ومنذ البداية كانت ثورة قتل وفوضى ودمار والحرية المزعومة التي أطلقوها ليست أكثر من حريتهم هم في قتل من يشاؤون وحرق من يشاؤون في أي وقت يشاؤون وكيفما يشاؤون تنفيذاً لتعليمات مشغليهم الهادفة إلى إركاع سورية وشعبها.

القتل الأعمى ومنذ البداية كان طريق الثورة واليوم تتسع مساحة القتل بعد أن ضاقت مساحة الجغرافيا التي احتلها مدعو الثورة وأخذت الهزائم تلاحقهم في كل معركة خططوا لها وآخرها ما شهدناه في حيي جوبر والقابون.

السوريون ومنذ البداية كانوا العدو الأول للثورة وهم اليوم يدفعون الضريبة لأنهم المسؤولون عن فشلها ولهذا حكم عليهم الثوريون (الإرهابيون) بالقتل الجماعي واستحقوا الإعدام جميعاً.

تقول الحكمة : الحقد مستشار أعمى فهؤلاء حاقدون على الشعب السوري الذي تجذر في تربة الوطن عطاءً وإنجازاً وحضارة ممتدة في عمق الزمن لمسافة 7000 عام .

بدافع الحقد حكم الإرهابيون على السوريين بالإعدام الجماعي وقد تابعنا بعض فصوله في مدينة دمشق حيث  وقبل أن يتوقف نزيف الدم بفعل عمل  جبان نفذه إرهابي في باب الصغير بمدينة دمشق القديمة كان الارهاب المتنقل العامل لمصلحة أمريكا وحلفائها يحوم كالغراب ليختار هدفاً آخر يدمي بواسطته مدينة الياسمين وكان هدفه هذه المرة القصر العدلي ومطعماً في الربوة.

عشرات الشهداء من المدنيين في التفجيرين الإرهابيين ارتقوا ولم يكن لهم من ذنب سوى أنهم وبالصدفة المحضة تواجدوا في مكان التفجير، ما يدل على أن المنفذ والمخطط والموجه والممول لا هدف له سوى القتل الجماعي وتنفيذ حكم الإعدام بالسوريين الذين يواجهون الموت بإرادة الحياة.

حاصرتني الرعشة وأنا أرى أبناء دمشق وقد علاهم الوجوم، وحاصرني أكثر وأنا أتابع مشاهد من حارات دمشق وقد ارتسم الحزن على أبنتيها وساحاتها، وغاب تحت موجة الحزن وجه دمشق الذي عرفناه مطرزاً بالياسمين.

عملان إرهابيان نزفت دمشق بسببهما دماً عزيزاً لأبنائها ما دفع مدينة الياسمين لارتداء ثوب الحداد وهذا ما ظهر في الشوارع والساحات الكئيبة الكالحة.

دمشق التي تمشي فوق جراحها وتضمدها بالصبر ستبقى عصية على الموت والنسيان مهما تطاول عليها العتم وامتدت إليها الأيادي السود.

دمشق شجرة سنديان متجذرة في عمق الأرض والوجدان، تتمدد تحت قاسيون وتنسج من أوراقها سجادة المحبة وحروف الانتصار وتواجه بالإصرار على الحياة ثقافة الموت.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش