عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

حدّد السيد الرئيس بشار الأسد مسارين لحلّ الأزمة في سورية هما الحوار ومحاربة الارهاب ، وهذا ما كان أكده في كل كلماته ومقابلاته وحواراته الصحفية ،والتي كان آخرها حديث سيادته لقناة فينيكس الصينية وبعدها حديثه مع وفد برلماني أوروبي .

مسار محاربة الإرهاب يرسم كل يوم ايقاعه على الأرض من خلال تلك المواجهة الجسورة التي يدفع السوريون لأجلها الدم رخيصاً على مذبح الوطن .

المسار الثاني ( الحوار ) وهو بيت القصيد في هذه المادة تجلى بالباب المفتوح واليد الممدودة من قبل الدولة منذ سنوات وقد نجح بشكل باهر في دفع أعداد كبيرة من المسلحين إلى التخلي عن أسلحتهم وقد أشار السيد الرئيس بشار الأسد إلى ذلك بالقول : إن أفضل الأشكال المتاحة للحلّ السياسي هي تلك التسويات التي تجريها الدولة في مناطق مختلفة ونجحت بإخراج عشرات الآلاف من المسلحين وتوفير الأمن للعديد من المدن والمناطق .

تقول الحكمة : إجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفّف المحن .

بعد ست سنوات من الحرب على سورية يستمر نزيف الأسئلة من ألسنة السوريين والتي تلتقي عند سؤالين قلقين :ماذا أصابنا نحن السوريين حتى يندفع سوري لقتل أخيه ويضرم النار في غابات سورية وبيوتها ومدنها ؟!

لماذا ينام بعض السوريين على سواعد الخارج ويقاتلون في سبيل امريكا وحلفائها ؟!

نزيف الأسئلة ينعش ذاكرة السوريين المفتوحة على الماضي حيث زمنهم الجميل يوم سكبوا عرق الجباه على أرضهم الطيبة وأنتجوا خبز الكرامة وتقاسموه ،ويوم سكبوا عرقهم المعطر على حرّ الحديد لتنهض شاهقات البناء ، كان ذلك حين لم يكن بينهم من يقول للبيت ربّ يحميه ، بل البيت السوري لنا جميعاً وعلينا حمايته وحراسته من كل المتربصين .

تقول حكمة ثانية "لا يعجز القوم إذا تعاونوا ".

من هنا تأتي أهمية الصفح الجميل الذي مارسته وتمارسه الدولة عبر مراسيم العفو الكثيرة التي أصدرها السيد الرئيس بشار الأسد إنجاحاً لمسار الحوار والمصالحات الوطنية وتأكيداً على أن سورية بيت لجميع السوريين ، ومن هنا تأتي أيضاً أهمية التسامح الذي يجب أن يغلف أحكامنا ، وأيا كان حجم الافتراق بيننا فكلنا على يقين أن ثمة يوماً سيقف فيه السوريون تحت مظلة العفو والتصالح ويلتقون على طاولة الحوار لرسم مستقبلهم بأيديهم بعيداً عن المغامرة بالوطن لأن المغامرة هنا خيانة كبرى .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش