عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

سنوات ست من الحرب العدوانية على بلدنا، عكست حالة من الاشتباك الدولي التي تدحرجت من حرب بالوكالة إلى حرب بالأصالة.

ست سنوات من الصمود الجسور والمواجهة الشجاعة في كل الميادين حافظت خلالها الدولة على كيانها ومؤسساتها، وواجهت واجترعت المعجزات في مواجهة امبراطوريات المال والسلاح والإعلام، وفوق ذلك فائض القوة التي اعتادت تلك الإمبراطوريات توظيفها لإسقاط الدول وتغيير أنظمتها وإلحاقها بركب سياسات الغرب الاستعماري.

الانتصارات التي تتحقق تباعاً ما كانت لتتحقق لولا دماء طاهرة أريقت على مذبح الوطن ليستمر واحداً موحداً صامداً قادراً على ممارسة دوره في القيادة والريادة، ولولا بطولات جيش يسجل في كل يوم انتصارات على الإرهاب وداعميه، وفوق ذلك حكمة وشجاعة السيد الرئيس بشار الأسد الذي أثبت وعلى مدى سنوات المواجهة كفاءة سياسية نادرة وقدرة فائقة على مواجهة التحديات الجارفة لسياسات عدوانية تحاول فرض إرادتها بقوة الاقتصاد والنار، وخلف ذلك شعب صابر صامد يستمد إيمانه بوطنه وجيشه وقائده من إرث تاريخي حضاري رصين متجذر في تربة الوطن.

بعد ست سنوات من الحرب والعدوان يقف العالم مبهوراً بهذا الصمود الجسور لقائد وجيش وشعب يرسمون بشجاعتهم وصبرهم وإيمانهم مستقبل الإقليم والعالم بعد أن أسقطوا ما كان مرسوماً للمنطقة من مشاريع تدميرية تقسيمية صهيونية بصبغة عثمانية وهابية.

قبل أن ندخل عتبة السنة السابعة وقف العالم أمام مشهدين تصدرا واجهة الأحداث الكونية أولهما : الحدث البطولي الذي أنجزه جيشنا الباسل بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء في تحرير مدينة تدمر والذي جاء بعد الحدث الأكبر ألا وهو تحرير مدينة حلب من الإرهاب والإرهابيين لينكسر ويهزم مشروع أعداء الوطن الهادف إلى تقسيم سورية والهيمنة عليها.

تسابقت الأنفاس إلى تدمر فتدمر التي هي جزء عزيز من الجغرافيا السورية غير القابلة لانفصام العرى هي أيضاً بما تمثله من تاريخ وحضارة جزء من التراث الإنساني ولهذا السبب فتحرير تدمر هو نصر للحضارة والمدنية في وجه الهمجية والبربرية.

شجاعة أبطال الجيش العربي السوري ومعهم كل الفصائل المقاتلة وخلفهم أبناء سورية الشجعان كسروا ظهر الإرهاب في تدمر وحلب وقطعوا قلبه وشرايينه ليعود إلى المدينتين نبض الحياة والحب والأمل.

عاد الأمان إلى حلب وتدمر وعاد الصبح يشرق من جديد لافظاً عتمة الإرهاب، ومع تحرير المدينتين انتعشت شرايين القلب الممتد إلى دير الزور والرقة وإلى كامل الجغرافيا السورية.

وثانيهما: اختتام الجولة الرابعة من محادثات جنيف حيث تابعنا وتابع العالم سلامة توجه وفد الجمهورية العربية السورية ومسعاه النبيل للوصول إلى حالة توافقية توقف نزيف الدم السوري وتنطلق من أولوية محاربة الإرهاب وبعدها لا مانع من مناقشة كل القضايا التي يلتقي عليها السوريون تحت علمهم الوطني وبالمقابل كان وفد المعارضة منقسماً مفككاً في أهدافه وسقوفه وتبعيته وكما في كل مرة ينبري الإعلام الخليجي ممثلاً بماكينتيه (الجزيرة والعربية) للتشكيك في صدقية الوفد العربي السوري محاولاً التشويش على المحادثات وإجهاضها تساوقاً مع سياسات عدوانية لمشيخات لا مصلحة لها في وقف ذلك النزيف لأن انتصار سورية يعني استمرارية مشروع عربي مقاوم ينهي المحن والفتن ويسقط المتآمرين ودورهم الوظيفي.

الآن ونحن نقف على عتبة السنة السابعة من الحرب العدوانية الظالمة علينا تتسع في عقولنا ونفوسنا مساحات التفاؤل والأمل بأن العافية التي بدأت تشهدها البلاد ستكبر بفضل الانتصارات اليومية لأبطال جيشنا الباسل الذي يدحر الإرهاب ويعيد الأمن والأمان كل يوم إلى مساحات جديدة من الجغرافيا السورية، وبهمة فرسان هذا الجيش سيكون عامنا السابع عام الانتصارات الكلية ليعود صبح سورية يشرق على كامل ربوعها المحررة من رجس الإرهاب والإرهابيين.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش