عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

طيلة سنوات من العمل لم ينفك السؤال يحاصر الكثير منا نحن العاملين في حقل القلم (الكتابة) ماذا نكتب وعن ماذا؟

للمرة الأولى أحسست أن عشرات الأفكار تزدحم في ساحة الشعور كل منها تسابق الأخرى عسى تجد لها مرتسماً على الواقع حيث للمرة الأولى تتأخى النوائب والمصائب والأحداث بهذا الشكل المريع لتصب نهر شرها وقهرها على قلب الأمة، وللمرة الأولى أيضاً نسمع ونشاهد هذا الفحيح من الروم الأقربين في جوارنا وديارنا يدعون طغاة العالم لإنقاذ الأمة من شر نفسها ويشرّعون ذلك تحت مسميات عديدة ومؤتمرات مختلفة في أسمائها متفقة في أهدافها.

أفكار عديدة التمعت إلا أن فكرة واحدة استحوذت مساحة التفكير بالمطلق حيث وصبيحة نشر هذه المادة تكون قد عبرت في فضاء ذاكرة الكهول من أبناء الأمة ذكرى قيام أول وحدة في تاريخ العرب بين سورية ومصر.. ومن يجرأ على الحلم؟!.

قبل أعوام قليلة أجرت فضائية عربية واسعة الانتشار استطلاعاً في عدد من أقطار العروبة حمل سؤالاً واحداً مفاده: متى حصلت النكسة وأين؟ وجاءت الأجوبة مضحكة ومؤلمة، أذكر أنه في صبيحة اليوم الثاني كنت على موعد مع طلابي في إحدى كليات الجامعة حملت لهم السؤال التالي: بين أي قطرين عربيين أقيمت أول وحدة في تاريخ العرب المعاصر؟ وحقيقة كانت الإجابات مؤلمة أكثر ما يؤكد أننا أمام أجيال بلا ذاكرة، أجيال مقطوعة عن جذورها بفعل الإعلام المعولم الذي نجح في تزييف الوعي وتعميم التضليل.

نستذكر الوحدة وقد تصارعت في قلوبنا وعقولنا الهموم وانكسرت الأحلام وتشابكت الأسئلة المرّة في جميع الاتجاهات.

تمر الذكرى في وقت تتشابك الطعنات في صدر الأمة وقلبها من خلف البحار وداخل الديار حيث جحافل الروم تهدد وتتوعد وتشارك بعدوانها عبر قطعان من الذئاب المسعورة من إرهابيي العالم مستهدفة بذلك جذورنا وتراثنا وأصالة هويتنا.

نستذكر الوحدة ونستحضر إلى لوحة الذهن العربي الغافي أو الغافل حقيقة أن من استهدف الجسر القومي بين قاسيون والأهرام إنما يستهدف الأحلام الوحدوية حتى ولو حصلت بين خيمتين عربيتين في المحيط الذي كان غاضباً أو في الخليج الذي أمسى مغتصباً.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش