عاجل

الوحدة أونلاين _ ابراهيم شعبان -

قائمة الاحتياجات اليومية تدفع الكثير منّا للخروج باكراً بحثاً في مناكبها علَّ الجهد اليومي المبذول إلى ساعة متأخرة يكفي للوفاء ببعض الالتزامات التي لا فكاك منها ولا هروب.

قبل بدء الدوام الرسمي تزدحم الأرصفة والشوارع بالآلاف لتأمين احتياجات تجود بها جيوب مثقوبة أصلاً.

كالعادة التقيته صباحاً متجهم الوجه عبوساً، وقبل أن يلقي التحية المعتادة بادرني بالسؤال عن حال الكهرباء قلت: آخر ما لديّ أن وزارة الكهرباء لا نيّة لها في زيادة ساعات التقنين الـ (22) مؤكدة أن ما يثار حول ذلك ما هو إلا إشاعة مغرضة هدفها النيل من صمود الساعتين المتبقيتين.

قال يا أخي هذه حكاية قديمة يطعمك الحج والناس راجعة، أما سمعت تصريح وزير الكهرباء بأنّ التيار سيبدد الظلمة ساعتين ويسمح لها بالحضور أربعة، قلت له سمعت لكنْ لم نجد مرتسماً للقول على الأرض، لذلك تراني أُراوح في المحطة السابقة، قال: والمحروقات؟! قلت: قبل أيام كانت جميع شوارع المدينة وطرقاتها سالكة بسبب غياب المحروقات، واليوم سالكة بصعوبة بسبب التزاحم عليها، ولكن الأزمة إلى انفراج قريباً حسب مصادر مطلعة، وأردفت: لماذا ابتسامتك تعادي وجهك دائماً؟! قال: ومن أين للابتسامة أن تجد لها سبيلاً إلى وجه بدأت تلعب به السنون وتحدد أخاديد تمهيداً لحفرها وتابع: تصوَّر قبل أيام قصدتُ سوق الألبسة على اعتبار أن الموسم تنزيلات، شدتني التخفيضات الوهمية أكثر من الأزياء المعروضة، كنت أحدّق بها كما يحدق اليتيم في واجهات الحوانيت أيام العيد.

قلت ألا تؤمن بمقولة: من رحم الألم يولد الأمل لذلك ابتسم يا صديقي اما قرأت ما نشرته إحدى صحفنا المحلية تحت عنوان (لنُهدي بعضنا ابتسامة) وفيه عرضت أهمية العلاج بالابتسامة وبيّنت فوائدها الصحية والنفسية والعصبية والبدنيّة، وقدمتها على أنها صيدلية طبيعية لا تكلف شيئاً سوى أن يهجر أحدنا تكشيرته ويظهر بياض أسنانه، ثمَّ أننا نحن السوريين ورغم فيض الهموم والمتاعب التي تلاحقنا حتى أسرّة نومنا قادرين أن نستولد الفرح وهذه صناعة سورية بامتياز، لهذا كلّه ابتسم يا صديقي فالابتسامة وحسب المقال لا تفتح القلوب بل الأبواب الموصدة أيضاً، ردَّ بتجهم أكبر وأكبر: كيف نفتح الأبواب وقد أضعنا مفاتيحها.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش