عاجل

الوحدة أونلاين - إبراهيم شعبان -

الظرف الاستثنائي الذي نمرّ به أفضى إلى واقع اقتصادي انكماشي قسري انعكست  آثاره السلبية على أداء القطاعات الاقتصادية والخدمية كما انعكست على أداء مجمل مفاصل عمل الدولة .

 تراجع  تنفيذ الخطط الاستثمارية والخدمية  وبالدرجة الأولى  خدمات البنى التحتية في المدن والبلدان كان لها أسبابها الموجبة  التي  فرضتها – كما ذكرنا – الظروف الطارئة .

 سنوات الحرب علمتنا كيف نحدد أولوياتنا وكيف نتعاطى مع ماهو متاح  من موارد وميزانيات, وكيف ننطلق في تنفيذ خططنا وبرامجنا التنموية   من الأهم قبل المهم تماشياً  مع وضع استثنائي  لازال يفرض إيقاعه ويضعنا أمام خيارات  صعبة .

تراجع الاقتصاد بفعل الحصار وأعمال التخريب الممنهج,  قاد بالضرورة  إلى حالة تقشفية للموازنات  الاستثمارية , وكان من مفرزاتها تراجع الموازنات الموظفة في قطاع الخدمات وهذا ما ظهر جلياً في  تردي البنى  التحتية وبخاصة الطرق, سواء داخل المدن أو في الأرياف.

 شوارعنا وطرقاتنا اليوم تفقد معالمها وتهجرها قمصانها  الاسفلتية وتتربع على امتداداتها الحفر وتتوسع  الأخاديد, وزاد من سوء الحالة غزارة الأمطار التي كشفت المستور فما كان مخبوءاً لسنوات سواء ما يتصل بنوعية الخلطة الزفتية  أوبمساوئ التنفيذ وإذا ما أضفنا غياب برامج الصيانة والترميم يتبدى المشهد على عواهنه الرمادية.

في الأرياف تزداد الحالة سوءاً وتتعرى معظم الطرق من قمصانها الاسفلتية ولاندري متى تستعيد طرقنا هناك قمصانها وتستر عريها, كما لاندري  حجم الأموال المطلوب توظيفها في مشاريع ترميم الطرق  والأرصفة  كوننا أمام طرق تنحدر سريعاً في رداءتها لكننا نجزم أن الرقم المالي المطلوب كبيراً وتوفيره ليس بالأمر الهين أو اليسير .

وعود على بدء فقد فرضت علينا سنوات الحرب  تقديم الأهم على  المهم  في التعاطي مع مشكلاتنا الخدمية –كما ذكرنا آنفاً- ولانرى أهم من إعادة ترميم  الطرقات  التي تفقد معالمها وتكثر حفرها ومطباتها وتزداد عليها الحوادث  وإن كان الترميم الكلي مستحيلاً نظراً لتكاليفه فمن الضروري أن تجري الجهات المعنية كشوفات حسية للطرقات الأكثر احتياجاً وتبدأ بوضع برامج ترميم فالرمد يبقى وفي كل الظروف أفضل من العمى.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش