عاجل

الوحدة أونلاين: -  إبراهيم شعبان - 

غزارة الهطل المطري هذا الموسم جددت لدينا مشروعية المطالبة بحصاد مياهنا الشتوية ، وأهمية المطالبة تنبع من طبيعة بيئتنا التي تنحدر بشدة نحو دورة مناخية صحراوية تتمظهر باحتباس حراري وأحياناً مطري كما حصل الموسم الماضي.

الفكرة – حصاد المياه – هي في الواقع ترجمة لتوجيه كريم قضى باستثمار كل قطرة ماء تسقط في أراضينا أو تنبع منها ، كونها تزيد من قدراتنا على مواجهة الجفاف الذي امتد العام الفائت  لأكثر من ثمانية  أشهر ، لكنّ الحديث عن حصاد المياه في ظل محدودية تخزين السدود يبدو كمن ينفخ في قُرب فارغة..

 السدات المائية كانت خياراً صائباً قضى باستثمار مياه المسيلات  والسواقي وحجزها والإفادة منها ، وجرت على خلفية ذلك دراسات ومسوحات جيولوجية اوصت بإقامة مئات السدات وقد انتهى العمل بثلاث سدات والأعمال جارية لوضع خمس  أخرى في الاستثمار .

 بالطبع تشير التقارير إلى /6/ مليار م3 بالمتوسط هي كمية الأمطار المتساقطة في بيئتنا الساحلية يخزّن منها في أحسن الأحوال /350 / مليون م3.

 التفاوت الكبير بين الكميات المتساقطة والمخّزنة تضعنا أمام تساؤلات قلقة ومحزنة ومع ذلك لا نقلل من أهمية ما أنجزناه فقد نجحنا في تنفيذ واستثمار مشاريع مائية بلغ عددها في اللاذقية /14/ سداً، ومع ذلك فالمسافة كبيرة بين واقعنا وآمالنا.

 دائماً النجاح في الفعل يتبدى في قدرته على خلق ظروف داعمة لنجاحات قادمة متطورة وهذا ما ننتظره في مشروع السدات المائية التي اعتمدتها وزارة الزراعة وقررت إقامة ما يزيد عن /300/ سدة في اللاذقية ، وقد استطاع الجهد الغيور الموظف في هذا الاتجاه رسم مسعاه على الأرض بتنفيذ بعض منها.

حصاد المياه الشتوية سواء بسدات مائية أو بسدود إضافية مهمة عاجلة وإنقاذية في ظل حاجة متنامية وفي ظل احتباس حراري يفرض تحديات علينا سواء في أمننا المائي أو الغذائي ، ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد ذكّرنا المطر الذي هلّ علينا حاملاً الخير والنماء بمعاودة الحديث عن السدات المائية كون الجفاف وضعنا أمام تحديات غير مسبوقة تملي علينا وضع خطتنا المائية في فاتحة أولوياتنا بخاصة وأن الحالة المناخية كما يبدو ليست طارئة أو مفصولة عن ظروف مماثلة مرت علينا – رغم غزارة الهطل هذا الموسم –

انطلاقاً من ذلك نقول : مواجهة احتمالات المستقبل تتطلب تسريع الخطا في حصاد مياهنا الشتوية ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.   

  

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش