عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

العام الذي مضى كان متميزاً حققنا فيه انتصارات وإنجازات في مواجهة تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة مصنّعة لنا، ولنا وحدنا من قوى إرهابية، إعرابية وإقليمية، وغربية بأهداف بات يعرفها ويعرف دوافعها القاصي والداني.

ولأن العام –أي عام- لا يمكن أن يشكّل مقطعاً زمنياً غير متصل أو متأثر بما قبله أو بما بعده نقول: كان العام الفائت عام انتصارات نوعية مع قوى البغي والظلام وعام مواجهات حُسم أغلبها لمصلحتنا وبشكل باهر، ولأن من طبيعة النجاح في الفعل قدرته على خلق ظروف دائمة لنجاحات قادمة متطورة فقد كان العام الماضي ميداناً لإرهاصات، متغيرات، نجاحات، انتصارات، علامات فارقة تركت انعكاسات على مجريات الحياة السورية بمستوياتها وكلها تؤكد حتمية هزيمة الإرهاب وتؤكد قدرة السوريين على اجتراح معجزات الصمود والمواجهة رغم المحن ورغم الفتن.

في العام الماضي وعلى الصعيد الداخلي كانت حكومة جديدة ومجلس شعب جديد وكليهما وضع أولويات الناس ومعالجة مشكلاتهم في أولى سلّم اهتماماته، وفي الوقت ذاته بسطت الدولة سيطرتها على مساحات كبيرة كانت مختطفة ومحتلة من قبل عصابات إرهابية مدعومة وممولة خارجياً، ويمكن القول أيضاً أن العام الماضي كان عام عودة الوعي إلى الكثير من السوريين الذين تم تضليلهم وعادوا إلى جادة الصواب وحضن الوطن وانعكس ذلك في المصالحات الوطنية التي شهدتها مناطق ريف دمشق بالدرجة الأولى، كل ذلك  إنجازات هيأت لعبور العام الجديد الذي استقبلناه محملين بجرعة أمل وتفاؤل.

في مستوى حياتنا السياسية، شهدنا نجاحات محور المقاومة في هزيمة الإرهاب وداعميه وفرض الرؤية السياسية الممسكة بوحدة الدولة السورية وحقها في فرض سيادتها على كامل أراضيها وبان ذلك جلياً في المحافل الدولية وبخاصة اجتماعات مجلس الأمن والجمعية العمومية.

فوق ذلك كله كان الحضور اللافت للسيد الرئيس بشار الاسد في ميدان المواجهة وتفقده لوحدات قواتنا المسلحة على الخطوط الأمامية موجهاً ومشعلاً حالة حماس متقدة في نفوس حماة الديار كانت زادهم في مواجهتهم الجسورة مع حراس الخراب وسارقي الأوطان وقاطعي الرؤوس.

إضافة لذلك فقد أضاءت أحاديث وحوارات ولقاءات السيد الرئيس مع عشرات وسائل الإعلام عقل العالم وكشفت أمامه حقائق ووقائع قدمها سيادته ساطعة، عارية راجحة، فاضحة تآمر المتآمرين وسقوط الساقطين من أعراب متصهينين وأتراك متأمريكين.

تصريح سيادته في اليوم الأخير من العام المنصرم لصحيفة (إيل جورنالي) الإيطالية عزز ثقتنا أكثر بالغد، وفتح أمامنا بوابات التفاؤل لنعبر إلى عام جديد محملين بآمال بلا سقوف، فمع السيد الرئيس بشار الأسد كل الأمنيات قابلة للتحقق.

من تابع التصريح لا بد تولدت لديه قناعة مطلقة بأن الزمان ينتخب قلة نادرة من القادة لتكون رموزه المحلقة وعناوينه المقيمة.

مقاربات منطقية لكل ملفات الإقليم حملت رسائل للقريب والبعيد، بدأت بطمأنة السوريين بأن سورية بعد الحرب ستشهد إعادة ولادة طبيعية من جديد وأن أغلبية السوريين سيعودون إلى وطنهم، وفي هذا السياق أوضح الرئيس الأسد بالقول:

الأوربيون اختلقوا هذه المشكلة بدعمهم المباشر وغير المباشر للإرهاب وهم من تسبب في هذا الطوفان من السوريين الذاهبين إلى أوروبا.

وتتالت الرسائل ومنها كشف كذب الغرب الذي يدّعي مساعدة السوريين من منظور إنساني وهذا ما رد عليه سيادته بالقول: هم ليسوا بحاجة لمساعدتكم في بلدانكم هم بحاجة لدعمكم في بلدنا عليكم أن تتوقفوا عن دعم الإرهاب ورفع الحصار الذي دفع الكثير من السوريين لمغادرة بلدهم.

في كل كلمة من التصريح شعّت أجواء المكاشفة والمصارحة المتماهية مع حالة وجدانية تعكس عمق المخزون المعرفي والفكري والإنساني الذي يحمله السيد الرئيس فهو المسكون بوجع الناس وحب الوطن، ومعه أدركنا حجم التحديات التي تواجهنا في الداخل وعرفنا ضغوط الخارج وأبصرنا الذي يراد لبلدنا في الداخل والخارج.

أبناء سورية الذين تابعوا ما تحقق من إنجازات وانتصارات ارتفعت حرارة النبض في أورتهم فالعام المنصرم فتح أمامهم بوابات العبور إلى عام جديد وكلهم ثقة أن يفرد أمامهم مساحات واسعة من الأمل والتفاؤل والسلام.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش