عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

هنا نبني إرادة الحياة وعلى كامل الجغرافيا السورية يتطلع أبناء الحياة من سورية إلى المشاركة في بناء هذه الإرادة عملاً فاعلاً ونضالاً لايهدأ حتى تحرير كامل التراب السوري من طغاة العالم ومرتزقته .

بناء إرادة الحياة شكّل إحدى خصوصيات السوريين منذ فجر التاريخ فقبل خمسة آلاف عام قال الإله بعل : حطّم سيفك ، وتناول معولك واتبعني لنزرع السلام والمحبة في كبد الأرض ، أنت سوري وسورية مركز الأرض ، وقبل أربعة آلاف عام وفي بحثه عن سر الخلود اكتشف جلجامش أيضاً بعد عناء ورحلة متاعب طويلة أن خلود الإنسان بإرادة الحياة  ، وإرادة الحياة هي العمل الجاد والتغلب على الصعاب وبهما يتم التغلب على جبروت الطغيان وهزيمة جيوش القهر كما وأن الإرادة حسب جلجامش هي أن نكون يداً واحدة تقاوم جحافل الظلام .

تقول الوقائع : التاريخ وعاء الشعوب ، وذاكرتها الحية ، ولأن السوريين متجذرون في عمق التاريخ لم تنقطع إرادة الحياة عندهم ، وتجلت مظاهرها  وعياً وحضارةً .

وتقول الوقائع أيضاً : أية مرحلة تاريخية لايمكن أن تكون مقطعاً زمنياً منفصلاً عما قبله أو غير متصل بما بعده ، وإذا ما أسقطنا ماتقوله الوقائع على الحالة السورية نرى أن كل المراحل التاريخية كانت تنطق بمقولة هذه سورية وهنا نبني إرادة الحياة .

كان ذلك في القديم وامتد في الزمن قبل الاستقلال وبعده وفي كل مرحلة كانت الخصوصية السورية حاضرة تضيف إلى ماسبقها وتهيىء لما سيليها وبقيت سورية التي عاصمتها دمشق أقدم عواصم التاريخ .

صحيح أن بعض السوريين لم يعرف معنى سورية ، معنى اللغة السورية والخصوصية السورية ، معنى أن تكون سورية وطن المحبة والسلام والتسامح ولأن هذا البعض لم يعرف سوريته نام على سواعد الخارج ، وارتكب فعل الخيانة بحق سورية ، والقتل بحق أهلها وناسها وحضارتها في محاولة مبرمجة وعدوانية لإخراجها من دورها في القيادة والريادة .

إرادة الحياة المتجذرة في الوعي السوري هزمت وتهزم إرادة الموت وهاهي حلب المدينة المنتصرة بعد صبرٍ ، الطالعة من جحيم المأساة تنفض عن كاهلها ظلام الحتوف وتمدّ يدها مصافحةً أخواتها معلنةً أن إرادة الحياة لابد منتصرة .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش