عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-
بخشوع ننحني كل لحظةٍ لمواكب مسافرة إلى الله قدم أصحابها أمثولة خالدة في التضحية والفداء دفاعاً عن الأرض والعرض ما يؤكد أن الأيمان بقدسية تحرير كل ذرة تراب من بلادنا يتحوّل عند أبطال جيشنا وشعبنا إلى فعل واعٍ وموقف شجاع محققاً الانسجام بين الكلمة ورصيدها في مصرف الحقيقة والفعل.
تقول الحكمة: إثنان تربك الكتابة عنهما: الأول لا تجد ما تقوله عنه والثاني لا تستطيع أن توجز ما تعرفه عنه وشهداؤنا هم من أولئك الذين لا يمكن للمرء أن يوجز الحديث عن بطولاتهم وكرمهم وتضحياتهم فهم رموز الزمان المحلقة وعناوينه المقيمة.
في مواكب متتابعة تعبر أمام ناظرينا كل صباح تلك القامات العظيمة التي لا يمكن أن تنطفئ من الوجدان كما من ذاكرة الأرض.
في عطلة الأسبوع زرت أسرة شهيدين زينت صورتهما جدران منزل متواضع في قرية قصية بشكل يوحي أن روحيهما لم تبرحا المكان – الزيارة – كانت درساً في الوطنية ألقته على مسامعنا والدة الشهيدين التي قابلتنا بعبارات ترحيب امتزجت مع حديث معمّد بذكريات دافئة.
كانت لغة عينيها تنشئ فواصل في حديثها فتكفكف دمعها وتتابع بثقة ويقين أنّ والداها يسكنان في رياض خالدة وفردوس عالٍ، قالت: الفرقة صعبة لكنّ الأصعب أن نهان، وأن يمسّ عرضنا، وتنتهك كرامة الوطن و لهذا عندما دعت أمنا سورية أبنائي راحوا يلبون نداءها عرفاناً وبراً بالأرض.
لولا أحاديث البطولة التي تنساب دافئة على ألسنة أمهات الشهداء ورفاق سلاحهم لكانت الكتابة عن الشهيد في غاية الصعوبة لأن العبارة تضيق وتبدي الكلمات عجزها الكلي عن الإحاطة بعظمة الفعل وشجاعة فاعله، ولأن وجدان الكاتب يعجز أن يتسامق إلى مكان لا يمكن النفوذ إليه إلا بروح البذل و إرادة التضحية.
اللغة على رحابتها واتساع مفرداتها عاجزة عن توصيف من يقدمون أرواحهم نيابة عنا ومن أجلنا ، ومن أجل قيم نبيلة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش