عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

في حديث لصحيفة الوطن نشرته أمس الأول قال وزير الاقتصاد الدكتور أديب ميّاله: إن نسبة 30%من ارتفاع  تكاليف منتجاتنا المحلية يعود إلى عنصر الفساد.

حديث وزير الاقتصاد يتحالف مع الصواب بالمطلق ولن نذهب بعيداً في تأكيد الحالة وتوضيح النسبة التي ذكرها الوزير بل سنكتفي بالإشارة سريعاً إلى ربطة الخبز كونها قوت الناس فقد نصت التعليمات على تحديد وزنها ب(1400)غرام بينما يدفع بها أصحاب الأفران إلى المستهلكين بوزن لا يزيد في أحسن حالاته عن (1000)غرام ويحتسب سعرها مع اساس / 1400/ غ .

السؤال هنا : الحكومة تشكو الفساد وتقرّ بارتفاع نسبته وهي من أكدت عزمها على مكافحته فأين الآليات والبرامج التي أكدتها الحكومة في بيانها حول مكافحة الفساد والفاسدين وإذا كانت النسبة التي يضيفها الفساد إلى السلع والخدمات 30% فهل ازدادت في عهد حكومتنا العتيدة أم تراجعت إلى النسبة المشار اليها ؟؟

على الأرض وعلى امتداد الرؤية واتساع فرجات الأعين يصدمك فاسدون ينعمون بفسادهم بينما نستعجل نحن عباد الله المنتوفين الزمن للوصول إلى محطة آخر الشهر.

لا ندري لماذا بات حديث الفساد مضيعةً للوقت والكتابة عنه هدر للورق والحبر ليس إلا؟!

ولا ندري أيضاً لماذا يصاب البعض بالإحباط  واليأس كلما اشتدت  نبرة الحديث عن الفساد وملاحقة الفاسدين؟!

حالة اليأس والإحباط التي أصابت الكثير منا ودفعتهم للاعتقاد أن الحديث عن الفساد مضيعة  للوقت لم تصب بعدواها المسؤولين الحكوميين حيث  لا يخلو اجتماع حكومي من حديث عن الفساد وخطورته ومعالجة أسبابه انطلاقاً من كونه يشكّل تدميراً منهجياً لحياتنا بكل مستوياتها لكنّ الحديث لا يترافق مع برامج وقاية أو مكافحة .

في الواقع لم تنفع كل الوسائل التقليدية المتبعة في محاربة أخطبوط الفساد ولازال يتقدم وتعمل ماكينته بوقود من شبكات تتبادل المنافع والمكاسب وهذا

بتقديري أحد الأسباب التي دفعت وزير الاقتصاد لبق البحصة .

كما وأن الآليات المتبعة لم تحد من الظاهرة أو توقف اندفاعها وكل المؤسسات الرقابية والتفتيشية على تعددها عجزت عن  ذلك ، وفي مقدمتها مجلس الشعب الذي أٌنيطت به مهام التشريع والرقابة حيث لم نسمع أنه وضع عصا واحدة في عجلات مركبة الفساد أو نتف ريش أحد الفاسدين ليبقى السؤال عن الآليات الجديدة المنتظرة لرسم خيارات الحكومة على الأرض بخاصة وأن كل المعطيات والمشاهدات تؤكد تمدد سرطان الفساد وتواضع سبل مكافحته.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش