عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -
تابعت كغيري مناظرتين لمرشحي الرئاسة الأمريكية (هيلاري كلينتون- دونالد ترامب) استنفذ فيهما المرشحان مفردات القدح والذم والشتيمة ونتفا ريش بعضهما، وكل منهما حمّل الآخر وحزبه مسؤولية خراب العالم بما في ذلك تصنيع الإرهاب وتصديره كوسيلة بديلة لإخضاع الشعوب وإسقاط الأنظمة، وتقسيم الدول.
رغم الاتهامات اللاذعة والعبارات التهكمية العدوانية والتي طالت حتى الحياة الشخصية لكليهما، إلا أنهما تسابقا في إعلان نواياهما العدوانية تجاه المنطقة ومحور مقاومتها بالدرجة الأولى.
المرشحان اختلفا في كل شيء واتفقا علينا، وهذا ليس بجديد فمع كل انتخابات أمريكية تتسارع الأحداث في منطقتنا، وترتفع عادة نبرة التهديد والوعيد الأمريكية، كرمى لعيون إسرائيل، واستجداءً مذلاً لقوى الضغط الصهيونية التي عادة ما يكون لها اليد العليا في الانتخابات الأمريكية فهي من يمنح بطاقة العبور إلى كرسي الرئاسة في البيت الأبيض.
السياسة الأمريكية عودتنا أنه وفي حمى السباق إلى سدة الرئاسة لا بد من قرابين وضحايا وليس مهماً مصير الشعوب والأوطان، وأمام الرغبة الجامعة للاحتفاظ بمفاتيح البيت الأبيض يمارس الحزب الحاكم أشرس أنواع الاستعمار، وينسف قيم الشعوب، وتراثها وكرامتها، مرة بالعقوبات، ومرة بالاحتلال، وثالثة بالاستثمار في الإرهاب، وأيضاً كي ترضى إسرائيل ويتحقق الدعم الذي يوفره اللوبي الصهيوني لهذه الانتخابات.
هذه المرة يبدو الطريق إلى البيت الأبيض معبداً بالدم وكلما اقتراب موعد الانتخابات يزداد طريق الدم اتساعاً، وكأن ذلك أمر لا بد منه للوصول لسدة الرئاسة الأمريكية.
في حمأة السباق إلى البيت الأبيض يتساءل الحريصون على الأمن والسلم في منطقتنا والعالم: إلى أين سيصل الطريق في بحيرة الدم العابرة لدول المنطقة من اليمن إلى العراق مروراً بسورية؟!.
أحد العاملين في حقل الكلمة المسؤولية قدّم مقاربة منطقية تصلح لأن تكون جواباً للسؤال المطروح وقد لخصها بالتالي:
أمريكا هي من صنّع وحش الإرهاب ورمته في أحضاننا وأخذت تطلق النار علينا بحجة أنها تريد قتل الوحش ومواجهته.
وكل ما تظهره الآن من رغبة في محاربة الإرهاب ليس أكثر من محاولة لتلميع صورتها علّ ذلك يفيد في بازار الانتخابات الرئاسية القريبة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش