عاجل

الوحدة أونلاين - إبراهيم شعبان -

كما في كل عام يرتفع لهيب الشكوى على ألسنة المتعبين من منتجي الحمضيات ويزيد في لهيبها ما يتم تداوله إفتراءً من إجراءات تسويقية تخفف معاناة المنتجين.

هذا العام ونظراً لارتفاع التكاليف بدت الشكوى أكثر حدة، بخاصة وأن خسارات الأعوام السابقة أخرجت المنتجين من بحبوحة العيش إلى دائرة الفاقة والحاجة والفقر.

المنتجون لم يوفّروا أحداً وحمّلوا المسؤولية  للجميع ومنهم الإعلام، واتهموه هو الآخر بالتقصير، وعدم التصويب على مشكلتهم، التي غدت مشكلة المشاكل.

من  اتهم الإعلام تناسى أننا في الإعلام لسنا سلطة قرار، نحن نشير إلى المشكلة لكنَّ مفاتيح الحل في مكان آخر، بالطبع هذا الكلام لا يثلج صدراً ولا يبهج نفساً لأي من المنتجين الذين بدؤوا التفكير جدياً باقتلاع بساتينهم التي سقوها  عرقهم وجهدهم وكبرت معهم وأثمرت, وكانت ثمارها وقود حياتهم المعيشية.

التقديرات الأولية للموسم الحالي تشير إلى ما يزيد عن مليون طن في اللاذقية، وهذا يحتاج سياسات تسويقية غير نمطية وغير تقليدية ولا يصلح معها ما حصل في سنوات  سابقة من اجتماعات وقرارات ووعود لم تخرج من الأدراج، وكان الفشل حليف كل الجهات التي تنطحت لإنقاذ المحصول والفلاح معاً.

لكي لا نتهم بالسوداوية ورؤية نصف الكأس الفارغة فقط نقول: الحكومة اجتمعت قبل أكثر من شهر وقررت تسويق المحصول ومعالجة مشكلاته، لكن هل كان للقرارات أي أثر في الواقع، وهل حطت قرارات الحكومة في بساتين المنتجين؟!.

اليوم ومع كتابة هذه الزاوية شهدت اللاذقية نشاطاً حكومياً متصلاً بتسويق المحصول نفذه وزيرا الزراعة والتموين، وأبديا تحمساً كبيراً لمعالجة المشكلة حيث وعد وزير التموين بتسويق كمية 300 طن يومياً ويمكن أن يرفعها إلى 500 طن كما وتحدث عن آفاق واعدة للتصدير وبخاصة مع الجانب الروسي حيث تبدي شركات روسية رغبتها باستيراد الحمضيات السورية.

وزير الزراعة بدوره شدّد على أهمية المواصفة كعامل منافس ولازم لدخول الأسواق العالمية مشيراً إلى سعي الوزارة لتنفيذ برامج إرشادية تسويقية وبالمحصلة شدَّد الوزيران على تسويق المحصول و أكدا بالقول: أغلب الكميات المنتظر تسويقها ستكون للسوق الداخلية.

تأسيساً على ما أدلى به وزيرا الزراعة والتموين يمكن القول: إننا أمام وعد حكومي نأمل ألا يكون كسابقاته من  وعود رفعت سقف الأمل عند المنتجين لكنَّها في النهاية رفعت حرارتهم.

وزادت من حدة شكواهم.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش