عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-

قُدر لي أن أكون عضواً في المؤتمر العام لاتحاد الصحفيين لأربع دورات على التوالي، وهذا ما مكنني أن أعايش وأتابع الحالة الصحفية التي لا تبهج نفساً ولا تثلج صدراً في أغلب حالاتها وأحوالها.

مع انتهاء أعمال المؤتمر السادس لاتحاد الصحفيين لا بد أن أسجل حملة عناوين وأفكار شكلّت أبرز مداخلات ونقاشات الزملاء.

في المؤتمر السادس وكما في كل مؤتمر تناوب الصحفيون على عرض أوجاعهم وأوجاع مهنتهم الموجوعة أيضاً وقدموا وصفاتهم لمعالجتها متناسين أنهم يلهثون في صحراء السراب بحثاً عن قطرة ماء فالوجع مستوطن ومتجذر والهم جاثم ومقيم سواء منه المعيشي أو المهني وفي حال كهذه كيف لطيوف الأمان والفرح أن تتسلل إلى قلب الصحفي وهو يرى مهنته تستباح من متسلقين ومتسولين وأدعياء وكيف لإبداعه أن يتوهج وهو يعاني الحاجة والفاقة.

في المؤتمر تناوب الصحفيون في عرض وجعهم وتوصيفه، وبعضهم كان جريئاً في تقديم وصفة يراها سحرية، ويرى فيها العلاج الشافي الذي يعيد العافية للجسد الإعلامي.

وكما كانت هموم المهنة حاضرة كانت الهموم المعيشية حاضرة وأشد إلحاحاً وقد صوّب عليها أغلب من حضر المؤتمر نظراً للحالة المتردية التي يعيشها أغلب الصحفيين بسبب غياب التحفيز وتآكل المداخيل.

المؤتمر وكالعادة لم يكن لعرض القضايا المطلبية فقط، فالصحفيون السوريون في مقدمة مركبة المجتمع رأياً وموقفاً، وموقعهم الريادي حملّهم ويحملهم مهام ومسؤوليات كبيرة كانوا وما زالوا أوفياء لها فقد أثبتت الحرب العدوانية على سورية حجم المخزون الوطني الذي يحمله الصحفيون السوريون، كما وكانت تضحيات الصحفيين محط تقدير واحترام أغلب المتحدثين من الضيوف وأعضاء المؤتمر أيضاً.

القائمون على إدارة الإعلام وتوجيه دفته وكعادتهم أسمعونا كلاماً معسولاً وقدموا أفكاراً نظرية حول تحسين جودة المنتج الإعلامي وتطوير الخطاب، دون أن يبينوا السبل والآليات التي تفضي لذلك.

بالمحصلة كان المؤتمر محطة هامة ومفصلية وفرصة طبية لعرض الأفكار والآراء ومعهما الهموم والأوجاع، وعلى مخرجات المؤتمر يعقد الصحفيون الآمال ودائماً الهمة على قدر المهمة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش