عاجل

الوحدة أونلاين: -  ابراهيم شعبان-

ناهض حتر شهيداً آخر للفكر يسقط في ميدان المواجهة مع الظلام والظلاميين, كان يعرف أن نهايته ستكون هكذا لذلك كتب بالقلم والدم كاشفاً زيف المملكة الوهابية ودورها المدّمر للبنيان القومي العروبي ومساهمتها في تدعيم وحضانة الفكر الديني المتطرف الذي ترعاه وتمده بأسباب الحياة.

هو من قال: بندقيتي من الكلمات وحبري يسيل على الورق لا دمي لكنّ دمه سال أمام مقر قصر  العدل في عمان.

كم أنت مرعب أيها القلم، كم أقاموا في وجهك الحواجز والسواتر فتجاوزتها، كم رفعوا في وجهك الجدران فاخترقتها بحثاً عن الحقيقة وتقديمها للناس واضحةً فاضحةً  كل ركام الكذب والزيف والتضليل والخديعة.

قلم حتر وعقله كانا الهدف المطلوب، والدريئة التي أنهال عليها رصاص دعاة الإسلام وأدوات مملكة الظلام الوهابية.

الحادثة تلطم خد الملك الأردني الذي هيأ التربة الخصبة لنمو وانتشار الفكر المتطرف،  وتؤشر إلى حالة الهلع والرعب التي تستوطن عقل التكفيريين وعدائهم لإصحاب الفكر والقلم؟ كما وتشير إلى حقيقة المنظومة الفكرية المتطرفة التي تتحكم بسلوك القاتل بخاصة  وأن القتل جاء على خلفية نشر رسوم تنتقد الذات الآلهية .

ماذا كان المفكر القومي العروبي ناهض حتر يحمل حتى قدمه الإرهاب التكفيري وجبة للموت؟!  هل كان يحمل إلا القلم والفكر!  وهل كان يمتلك سوى فكر تقدمي، ينحاز للأمة ومقاوميها.

الجريمة تؤكد أصرار القتلة على استهداف وضرب الفكر القومي في الصميم فالمقتول كان يمثل قيمة فكرية قومية عربية وقد دفع ثمن وقوفه  مع محور المقاومة ومارس دور العداء للفكر التكفيري الإرهابي.

إذا كان أصحاب الفكر الإلغائي التكفيري قد أخرجوا جسد المفكر القومي ناهض حتر من الوجود فإن فكره التقدمي العروبي  سيبقى ينير ظلمة الدروب في ليل الأمة الطويل.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش