عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

يتساوق الحديث هذه اللحظات عن العيد واحتياجاته ومتطلبات العيال مع الحديث عن أيلول ومؤونة الشتاء, والحديثان يتساوقان أيضاً مع حديث الميدان وانتصارات الجيش العربي السوري على الغزاة والطغاة.

العيد على الأبواب لكنّ الفرح لم يعد مهنة السوريين ولولا حرص الآباء على مشاهدة الفرح الطفولي على الطرقات وفي الحدائق وعيون الأطفال لكانت أيام العيد تمر كسحابة صيف لا يحتفي بها أحد أو تلفت انتباه أحد.

الغلاء ومؤونة الشتاء يتصدران الأحاديث والجلسات, الكل يشكو, يتألم, يرفع صوته المبحوح في وجه غول الغلاء الذي ينهب الجيوب حتى آخر قرش مجموع بالحلال.

في حديث الغلاء وأيلول يتأفف الكثيرون من التجار والفجار الذي يمتصون دمنا ويصرفون هذا الدم على موائدهم العامرة وسهراتهم البازخة ولنا أن نزور منتجعاً أو مطعماً من ذوي النجوم الخمسة أو العشرة لتأكيد ذلك.

المواطن المنتوف والمنهوب لم يعد يفرّق بين من يتاجر بقوته وخبزه ودوائه وحصته من الكهرباء والمازوت, وبين إرهابي يستهدفه في حياته ووطنه, فكلاهما معتدٍ, وكلاهما مجرم, وعدو وحربه واجبه.

وعود على بدء: ففي أيلول يستحوذ حديث المصروف, وتحضير المكدوس على كل الجلسات العائلية, فلا حديث يتقدم على كلفة المكدوس, وسعر الباذنجان وغالباً ما تنتهي الجلسة بجردة حساب رياضية يستعمل فيها أصحاب العيال آلاتهم الحاسبة جمعاً وطرحاً وتقسيماً وضرباً لبيان تكلفة المكدوسة الواحدة ليصار إلى معرفة التكلفة النهائية للمؤونة التي يصعب تأمين تكاليفها في ظل ارتفاعٍ مجنونٍ للأسعار.

طرح أحد الزملاء في زاوية صحفية وتحت عنوان (قرض المكدوس) فكرة منح قرض سنوي في أيلول تحت مسمى قرض المكدوس وبالطبع فالمكدوس هو تلخيص لكل احتياجات الناس في أيلول.

استحوذت عليّ فكرة الزاوية ووجدت فيها مطلباً قابلاً للتنفيذ والقياس بعد أن أنهكنا جنون الأسعار وفجور التجار وقبل أن نختم الزاوية نتوجه بالتهنئة القلبية لكل السوريين بقدوم عيد الأضحى المبارك وبخاصة المرابطين على خطوط الدفاع عن سورية في مواجهة الكفار والفجار.  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش