عاجل

 الوحدة أونلاين :- ابراهيم شعبان-

استبق الإرهابيون قدوم عيد الأضحى وقدموا الأضاحي على طريقتهم الشيطانية وإشباعاً لشهواتهم العدوانية .

أربع محافظات سورية فتحت أبوابها للحزن والألم والدموع دفعة واحدة وسط مشاهد تعجز اللغة على غناها واتساع مفرداتها عن توصيف هول الموت والدمار.

من طرطوس إلى حمص وريف دمشق وبعدها إلى الحسكة وزّع الإرهاب الموت على السوريين وقدم لهم هداياه في سيارات مفخخة مهنئاً إياهم بعيد الأضحى مستبقاً فرحة العيد في رسالة تقول: الفرح ممنوع على السوريين.

أضاحي الإرهاب جمعتنا في محطة للحزن لأن دماً غالياً سُفِح في غير محله ظلماً وعدواناً والدم المسفوح هو لشباب وشابات سوريين كانت أحلامهم المشدودة إلى المستقبل أكبر مما قدّمته لهم الحياة، والدم المسفوح أيضاً لرجال ونساء غادروا منازلهم سعياً إلى رزقهم فعادوا أشلاء محمولين بتوابيت خشبية تاركين أطفالاً بعمر الورود باتوا يتامى ومحرومين من حنان ورعاية الأمومة والأبوة.

محطة أخرى للحزن جمعتنا لأن غربان القتل المحملة بكميات كبيرة من المتفجرات نصبت الموت على الطرقات وأقامت الحواجز وسرقت فرحة العيد.

في كل محطة للحزن يثبت السوريون أنهم أقوى وأن صبرهم وإيمانهم ومواجهتهم المستمرة للإرهاب والإرهابيين ومموليهم وأسيادهم سيدحر الظلام وهذا ما سمعناه وشاهدناه عبر لقاءات مع ذوي الشهداء ومع جرحى احتضنتهم المشافي كما القلوب.

كل مواطن سوري بات يعرف أن التفجيرات الإرهابية الجبانة مؤشر عجز ويأس و رد على انتصارات الميدان المتلاحقة التي أغضبت مشغلي الإرهاب فأعطوا الأوامر لهذا الفعل الجبان، وأمام كل فعل إرهابي يطلق السوريون صرختهم للعالم. الفاجعة وأياً كان حجمها تعزز وحدتنا وتزيدنا إصراراً على المواجهة الجسورة كما تزيدنا إحساساً بمسؤوليتنا تجاه بعضنا ووطننا.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش