عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-

قُدِّر لي أن أكون أحد الذين حضروا خطاب السيد الرئيس بشار الأسد في قصر الأمويين للمؤتمرات أثناء رعايته وافتتاحه أعمال المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين 15 آب 2006 واعًتبر ذلك اليوم عيد للصحافة السورية.

الخطاب جاء يومها على وهج انتصارات المقاومة اللبنانية في حرب تموز والتي أسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد وأداته التنفيذية إسرائيل ومن وقف معها وساندها من أنصاف الرجال كما وصفهم آنذاك السيد الرئيس بشار الأسد.

الصراع مع المشروع وأصحابه لم يتوقف وإن تبدلت الأدوات حيث جيش من الذئاب البشرية يشكّل الأعراب خزانه البشري والمادي يحاربون بالنيابة وفق دور مرسوم بإتقان ينفذ حسب المسطرة الصهيوأمريكية لإسقاط محور المقاومة وإخراج الأمة من هويتها وتاريخها.

وعود على بدء  وبمناسبة عيد الصحافة أتوجه بالتهنئة لزملاء المهنة وباسمهم نتوجه بتحية الوفاء لزملاء لنا قضوا على مذبح الوطن مؤكدين عمق التحالف العنيد بين كلمة الصحفي ورصاصة الجندي.

أن يكون للصحفي السوري يوم مخصص لعيد الكلمة الجسورة والقلم المغموس بآلام الناس فذلك أمر يستحق التوقف والغوص قليلاً في أعماق الحدث وأمدائه ومراميه.

بداية مرَّ العيد وكثير من الصحفيين لم يحتفوا به أو يسمعوا به أصلاً ولولا حفل الاستقبال الذي أقامه زملاء لنا في دمشق وطرطوس لكان العيد مرَّ كسحابة صيف لم تلفت انتباه أحد وهذه همسة عتب لاتحادنا الموقر.

الصحفيون السوريون الذين خاضوا المواجهة الإعلامية بصدق انتمائهم وقدموا الشهداء لا زالوا في الميدان وهم إضافة لذلك يعيشون حالة التوجّع عند ملامسة جراح الوطن، ويذرفون الدمعة الصامتة عندما يكتبون عن الانكسارات والإحباطات التي تلفح وجه الأمة المنكوبة بألف بركان وزلزال وبالتالي من حقهم أن يكون لهم عيد يحتفلون به ويشاركهم الآخرون فرحتهم وهذا لم يحصل.

في العيد أي عيد اعتدنا أن نفتح دفاترنا وصفحات ذاكرتنا وما نختزن بها من أسماء زملاء وأصدقاء نستحضرهم جميعاً أشخاصاً ومواقف يتوافدون إلى الذاكرة يختزنون معنا الزمن والذكريات لكنّ عيد الصحفيين مرَّ علينا وغادر متسللاً لم نحتفِ به ولم نتبادل التهاني والأماني، لم نستحضر زملاء لنا غيبهم الموت وهم لا زالوا في الذاكرة، لم نتواصل مع بعض من امتطوا سفينة السفر إلى بقاع الأرض وغير ذلك الكثير ربما بسبب زحمة الأيام وضغط الظروف وكثافة المشكلات اليومية.. وربما وربما.

بكل الأحوال لكل عيد نكهته الطيبة وطقوسه الجميلة حتى في الظروف الاستثنائية والصعبة كظروفنا لذا لن أسمح للعيد أن يرحل قبل أن أحمّله كلمة معايدة أسطرها على بطاقة بلا عنوان لزملاء المهنة مع كل الأمنيات الطيبة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش