عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

المرسوم الجمهوري الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد بالعفو عمن حمل السلاح وبادر لتسليم نفسه وسلاحه والعودة إلى حضن الوطن أذهل العالم وفوّت الفرصة على النافخين في نار الحرب على سورية، وبعث برسالة واضحة للعالم تؤكد الحرص على وحدة الدولة والمجتمع حيث الدولة هنا حاضنة وراعية لكل أبنائها على اختلافهم وتنوعهم.

مرسوم العفو وفضلاً عما حمله من دلالات التسامح أكد أن سورية هي العرين وأن إعادة إعمارها بما يليق بحضارتها وهويتها هي مساحة يلتقي فيها السوريون حيث الوفاق يصنع الذين لا يهزمون.

المرسوم أعاد إلى الأذهان تلك الحكمة القائلة: (اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن).

كثير من السوريين تساءلوا ولا زال السؤال على شفاههم يردد عبارات: ماذا جرى؟! ولصالح من؟! ومن سيحصد نتيجة الاشتباك على الأرض السورية وبين أبناء البلد الواحد؟! ماذا أصابنا نحن السوريين حتى يندفع بعضنا لقتل بعضنا الآخر أهي مسّة من جنون في حالة من غياب الصحوة والوجدان؟! ويستمر سيل الأسئلة: أما آن الأوان ليعود من ضل إلى جادة الصواب ويعي أن من أشعل النار في غابتنا إنما أراد أن يحرقنا جميعاً دون تفريق أو تمييز؟! إلى متى يظل بعضنا نائماً على سواعد الخارج؟!.

بسواعد السوريين جميعاً نهضت سورية وبعرق الجباه المسكوب على أرضنا الطيبة أنتجنا خبز الكرامة وتقاسمناه، وكان ذلك يوم اجتمعت السواعد والتقت القلوب.

العفو الرئاسي نقرأ دلالاته تحت مضامين الصفح الجميل، والتسامح السامي اللذين غلفا كل قرارات السيد الرئيس بشار الأسد لأنه من أولئك الكبار الذين انتخبهم الزمان ليكونوا رموزه الثابتة وعناوينه المقيمة، ولأنه من أصحاب النفوس الكبيرة التي تعرف كيف تعفو وكيف تسامح وكيف تصنع من الاختلاف قوة إثراء تغني الحياة وتفتح بوابات المستقبل ليعبر كل الحالمين بغد أفضل.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش