عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان-

تابعنا البيان الحكومي وفيه تأكيد على تحديث الخطاب الإعلامي شكلاً ومضموناً, وتابعنا أيضاً مداخلات أعضاء مجلس الشعب المتصلة بالإعلام وعمل مؤسساته أثناء مناقشة البيان, وسمعنا كلاماً يشبه ما أكدته الحكومة

البعض انتقد والبعض تمنى أن يرى إعلاماً يحظى بثقة المتلقي ويلبي حاجاته .

 بكل الأحوال إعلامنا لم يسلم يوماً من الانتقاد وكثيرون صوبوا نيران مدافعهم عليه متهمين خطابه بالخشبي وأدواته بالمتخلفة وذهب بعضهم إلى تحميله أكثر بكثير من قدرته على الاحتمال وكأن الإعلام وهو من يرسم السياسات والخطط وهو المسؤول عن تعثرها وقصورها وتراجع نسب تنفيذها.

كل ذلك سمعناه ونسمعه, ولكن ما لا نقبله هو أن نكون في موقع الاتهام فالإعلام أولاً وأخيراً مرآة المجتمع, وصورة الحراك المجتمعي ولا يمكن لإعلام على الأرض أن يعيش خارج جلباب الأرض والناس والتجاذبات والحراك بمختلف أنواعه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

من هنا نقول: الإعلام يرصد, يتابع, يحفز, يقيّم عمل المؤسسات إضافةً إلى دوره الوطني السياسي والتربوي والثقافي وهو في الواقع جزء من منظومة الحكومة.

في بيانها أكدت الحكومة على تطوير أنواع الإعلام الحديث (الاستقصائي والتنموي والإلكتروني) وإذا ما أردنا ذلك لا بد أولاً: من وقف عملية إغراق الإعلام بموظفين من وزارات خدمية يحتلون شاشاته وأعمدة صحفه ناقدين ومحللين ومنظرين, ثانياً: هل يمكن تطوير الإعلام دون بيئة شفافة تفتح أبوابها للإعلام والعاملين فيه ؟

كيف نطوّر الإعلام الاستقصائي مثلاً؟! كيف نغوص إلى عمق الوقائع والأحداث وبنك المعلومات مقفل أمام الاعلام ؟!  هل يستقيم عمل الاعلام الاستقصائي مثلاً إلا بتوافر المعلومة وهذا يتطلب بالضرورة شفافية بالتعاطي وصدقاً في التعامل, ويتطلب أيضاً أبواباً مفتوحة وليست مغلقة؟! وإضافة لذلك لابد أن يملك الإعلاميون أدواتهم . من هنا نقول: إن تحديث الخطاب الإعلامي شكلاً ومضموناً ليس وقفاً على الإعلاميين فقط الأمر يحتاج إلى بيئة عمل تسمح بذلك.. يحتاج إلى ثقافة مجتمعية تعي أهمية ودور الإعلام.

في سنوات المواجهة الجسورة ظهر واضحاً لكل متابع كيف رسم إعلامنا خطواته على الأرض وكيف أدار معركته مع إعلام الخصوم العاصف المعولم وكيف بقي ممسكاً بهويته الوطنية مدافعاً ومواجهاً وكيف اقتحم العاملون فيه جمر المهنة مواجهين بالقلم والكلمة والدم حتى غدت أقلامهم وأدمغتهم الهدف المطلوب والدريئة الأولى لرصاص الإرهاب وعشاق الديمقراطية المزعومة .

وعود على بدء : فتطوير الإعلام ليس وقفاً على العاملين في الحقل الإعلامي  فهل نكرّس شفافية التعاطي مع الإعلام ودوره ؟

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش