عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

حديث السيد الرئيس بشار الأسد للحكومة الجديدة وضعنا أمام مرحلة جديدة تساوى فيها التحدي الاقتصادي  مع تحدي الارهاب فكلاهما لا يقل أهمية عن الآخر،  فكما هناك إرهابي يقتل هناك أيضاً إرهاب اقتصادي يقتل ويسرق لقمة الجائعين.

بشفافية مطلقة اتسمت بها أحاديثه،  وضع السيد الرئيس بشار الأسد قضايا المواطنين وهمومهم على الطاولة محدداً الأولويات حيث الوضع المعيشي للناس يأتي في سلّم الأولويات بما يتضمن من ضبط للأسعار  وحفاظ على قيمة الليرة وتعزيز موارد الدولة ودعم الصناعة وغيرها.

جميعنا تابع الحديث بشوق وتلهّف، ومع الكلمات  الأولى بدأت  تشع أجواء المكاشفة والمصارحة المتماهية مع حالة وجدانية غير مسبوقة وكعهده دوماً كان حديث السيد الرئيس رقيقاً، مشرقاً ، شفافاً، واضحاً، قوياً، صادقاً أراد سيادته أن يكون حديثه للحكومة محطة مفصلية في مسيرة العمل الحكومي والوطني بشكل عام، حيث الدعم والمراقبة والمحاسبة فلا تغافل أو تكاسل أو تجاهل لقضايا الناس وهمومهم  بل تواصل يومي عبر عمل ميداني لا يكون للاستعراض أمام الإعلام فقط.

على الجانب الآخر تابعنا الوزراء .. الكل كان مشدداً مصغياً، متلهفاً لكل مفردة وعبارة انطلقت سلسلاً تضيء جانباً، وتقدم علاجاً لكل جوانب حياتنا وبخاصة منها ما يتصل بتخفيف العبء عن المواطن وتحسين مستوى حياته.

السيد الرئيس بشار الأسد حدد الأولويات في ظرف استثنائي وفي سلّم الأولويات أيضاً تأتي عوائل الشهداء وجرحى الجيش حيث من الضروري أن تعّد دراسات حول ما يمكن تقديمه للإسهام بدعم المشاريع المعيشية  للجرحى  كمشروع ( جريح الوطن).

الحديث أعطانا جرعة تفاؤل  وأمل ووضع الحكومة الجديدة أمام واجبات ومهام كبيرة ومسؤوليات نوعية، فالعمل الحكومي اليوم تحت الأضواء الكاشفة وهدفه رضا الناس ومعالجة همومهم ومشاكلهم عبر مكاتب خاصة لتلقي الشكاوى ما يدّعم جسور الثقة بين المواطن والمسؤول، كما ويفسح في المجال للمجتمع لممارسة دور الرقابة على الأداء  الحكومي.

المواطن يعرف أن الظرف استثنائي وقد ملّ من الخطابات  والتبريرات وتجاهل متطلباته والتكاسل في معالجة مشكلاته المعيشية حتى تكاثر حوله الحيتان والغيلان  وسرقوا اللقمة من أفواه أطفاله وحديث السيد الرئيس بشار الأسد عندما يتمحور بالكامل  حول الوضع المعيشي والاقتصادي للناس إنما الهدف  توفير مقومات صمود المواطن السوري لأن صموده  يعني صمود الجيش على جبهات المواجهة وصمود سورية وبالتالي  لا تهاون مع كل من يتكاسل  في تعزيز مقومات هذا الصمود .

منطق البربرات سقط وميادين العمل الواعدة تنتظر الفريق الحكومي وفق الرؤية الوطنية الخالصة التي أطلق شرارتها السيد الرئيس بشار الأسد ..فلننظر ونتابع. ..!

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش