عاجل

الوحدة اونلاين – ابراهيم شعبان -

شكّلت الجلسة العاصفة لمجلس الشعب التي انعقدت على خلفية القرار الحكومي برفع أسعار المشتقات النفطية، بداية مبشرة لعمل المجلس من المأمول أن تثمر خيراً لما فيه مصلحة الناخبين.

الجلسة التي تناوب على الحديث فيها ما يزيد عن خمسة وعشرين نائباً انتهت إلى استجواب كامل أعضاء الفريق الاقتصادي في حكومة تصريف الأعمال.

أهمية الحدث ليست بنتائجه وإنما ببداياته المبشرة وبالحماس المنضبط الذي ظهر به المتحدثون، وما أبدوه من التزام بقضايا الناس، وتبني احتياجاتهم، ما يؤكد أننا أمام إنعطافة في عمل المجلس ستفضي بالضرورة إلى حالة تفاؤلية نتطلع إليها بثقة وأمل.

نعرف مسبقاً أن حماس أعضاء المجلس لن يلغي القرار لكنّ الندية و الجرأة التي جوبه بها القرار تؤكد أن المجلس لن يكون شاهد زور على قرارات جائرة يتم اتخاذها دون أن تجد من يرفع في وجهها إشارات صفراء أو حمراء.

ما سمعناه من ممثلي الشعب يدفعنا للثقة أننا أمام مجلس استثنائي في ظرف استثنائي وأن الأعضاء يتمثلون توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بأن يكونوا ممثلين حقيقين للشعب، وأن يعملوا للغير وليس للذات عندها تصبح الرقابة على السلطة التنفيذية فاعلة وحقيقية.

الجلسة وإن لم يكن فيها الكثير من الدسم لكنّنا وجدنا أنفسنا أمام أعضاء يشبهوننا، ويتمثلون مصالحنا، وهمومنا الحياتية الضاغطة وهذا ما سيؤدي تلقائياً إلى تغيير الصورة النمطية التي ارتسمت في أذهان الناس عن ممثلين كانوا أوفياء لمصالحهم ومنافعهم الضيقة فقط.

الشعب قالها منذ البداية: نريد أعضاء همهم لقمة عيش المواطن والدفاع عنها وهذا ما كان ختم به السيد الرئيس بشار الأسد كلمته التوجيهية للأعضاء عندما قال: كونوا كما يأمل الشعب، فمهمتكم ليست أمانة من الناخبين فقط، بل أمانة من الشهداء والجرحى والأمهات الثكالى وكل من قدّم دماً ومالاً وفكراً وموقفاً ليحمي وطنه وهي أمانة كبيرة وجسيمة.

بقي أن نشير أن أغلبية المتحدثين كانوا من الصحفيين والعاملين في ميادين صياغة الوعي ما يعني أن الصحافة أينما كانت تتابع مهمتها الرسولية في أن تكون سيفاً مسلطاً على الحيتان والغيلان وأسماك القرش.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش