عاجل

الوحدة أونلاين- إبراهيم شعبان  :

كما تعلمنا: المنصب مسؤولية وليس امتيازاً، وتكليف وليس تشريفاً.

يبدو أننا سنشهد ترجمة للمقولتين آنفتي الذكر في ضوء ما سمعناه من ممثلي الشعب الذين بدؤوا قبل أسبوع دورهم التشريعي الثاني، وفي ضوء التوجيه الكريم للسيد الرئيس بشار الأسد في مخاطبته لأعضاء المجلس فيل أسبوع.

يمكن القول إن الحدث استثنائي ليس لأن سيدة وصلت إلى رئاسة مجلس الشعب للمرة الأولى في سورية، وليس لأن الانتخابات كانت رهاناً حُسمت نتائجه لصالح الدولة السورية التي فاجأ مواطنوها العالم بمشاركتهم وخياراتهم الوطنية، وليس لأن المجلس ضم وللمرة الأولى شرائح اجتماعية لم تكن ممثلة في مجالس سابقة، رغم أهمية كل ذلك إلا أن ما أضفى على الحدث صيغته الاستثنائية هو خطاب السيد الرئيس بشار الأسد الذي حدد بوصلة عمل المجلس عندما وجه الأعضاء أن يعملوا للغير وليس للذات.

كلام السيد الرئيس بشار الأسد وضعهم أمام مسؤولياتهم بأن يكونوا ممثلين حقيقيين للشعب، انطلاقاً من حقيقة أن المؤسسة التشريعية عندما تكون بخير وتعمل بهدف الشعب وتكون بوصلة الأعضاء فيها مصلحة مواطنيهم فإن ذلك ينعكس خيراً على كل مؤسسات الدولة.

كلمات سيادته وكالعادة حددت الخطوط العريضة لآلية عمل المجلس التي لابد أن يكون عنوانها الصدق والإخلاص ومصلحة الغير عندها تنتفي العقبات ويكون من السهل مواجهة التحديات، ومحاسبة الفاسدين وعندها أيضاً تصبح الرقابة على السلطة التنفيذية فاعلة وحقيقية.

مواجهة التحديات تبدأ بالإخلاص  للوطن قولاً وفعلاً وسلوكاً، وهذا يعني بالضرورة تمثيلاً حقيقياً للشعب ووقوفاً عند مشكلات الناس اليومية وهمومهم الحياتية الضاغطة ومعالجتها وهذا يؤدي تلقائياً لتغيير الصورة النمطية التي ارتسمت في أذهان الناس عن أعضاء لم يكونوا بمستوى ثقة ناخبيهم، ولم يقدموا إلا ما يخدم مصلحتهم ومنافعهم.

المواطنون أفصحوا عن احتياجاتهم من خلال استطلاعات الرأي ويمكن اعتبار ذلك سلّة احتياجات ومهم جداً بل ضروري جداً أن تكون هذه السلة حاضرة في اجتماعات المجلس وأن تكون دليلاً للأعضاء، فالشعب لا يريد اليوم أعضاء يستثمرون  وجودهم لمصالحهم الشخصية ومنافعهم الضيقة، بل يريد أعضاء همهم لقمة عيش المواطن التي يحاصصهم عليها الحيتان والغيلان وهذا ما كان ختم به السيد الرئيس خطابه عندما قال: كونوا على قدر تضحيات الشعب، كونوا كما يأمل الشعب فمهمتكم ليست فقط أمانة من الناخبين بل أمانة من الشهداء والجرحى والأمهات الثكالى وكل من قدم دماً ومالاً وفكراً وموقفاً ليحمي وطنه وهي أمانة كبيرة وجسيمة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش