عاجل

الوحدة أونلاين :

تمارس امريكا سياستها العدوانية ضد شعوب الأرض كافة اعتقاداً منها انها تمارس ذلك بتكليف إلهي, إذ ينطلق  سياسيوها من حقيقة ان امريكا تريد من شعوب العالم الاعتراف بحقها في استغلالهم ونهبهم, وكل من لا يزعن  لذلك يقع عليه غضب أمريكا .

 هنري كيسنجر احد اهم وزراء خارجية امريكا يقول: ليس من مصلحة الولايات المتحدة ان تحلّ أية مشكلةٍ في العالم , بل من مصلحتها الإمساك بخيوط المشكلة وتحريك هذه الخيوط حسب مصلحتها. كلام كيسنجر تحوّل إلى سياسة  أمريكية معلنة يمارسها العاملون في الحقل السياسي الأمريكي فهي لم تضع يدها على قضية أو مشكلة في أي دولة إلا وزادت في اشتعالها وسكبت عليها نار حقدها وتركت جرح شعبها مفتوحاً على المدى.

 في أيام ربيع الاتحاد السوفيتي تناقل المجتمع هناك طرفة تقول: سأل تلميذ من بلغاريا  معلمه: لماذا نحن في بلغاريا نحب الاتحاد السوفيتي؟ أجاب المعلم : لأنهم حررونا مرتين , مرة من الاستعمار العثماني , ومرة من الاحتلال الألماني النازي.

 ثم سأل التلميذ :ولماذا نكره أمريك؟ أجاب المعلم: لأنها لم تحررنا ولا مرة.

سؤال ذلك التلميذ لا زال ومنذ عقود متداولاً على ألسنة شعوب العالم التي تكره أمريكا والكراهية تلك ليست حالة متأصلة في جوهر هذه الشعوب بل ردة فعل  غريزية ضد التعالي الأمريكي ومحاولة الهيمنة, ومصادرة الحقوق واحتلال الأوطان , وخلق الفوضى .

 قد لا يختلف اثنان حتى من حلفاء امريكا انها دولة العنف في العالم فهي قامت على العنف والإبادة وكانت سبباً مباشراً لكل الجرائم التي شهدتها البشرية حتى ان الإحصائيات تقول: ضحايا امريكا خلال مئة عام مضت تجاوزت ستين مليون ضحية .

  كتب أحد الصحفيين ( أمريكا هي من صنّعت مسخ الإرهاب ورمته في أحضاننا وأخذت تطلق النار عليه بحجة أنها تريد قتل ذلك المسخ وتخليص العالم من شروره )

 المسخ الأمريكي تم تصنيعه حسب المصلحة  الأمريكية فتارة تراه إرهابا, وتارة  اخرى تراه مناضلاً وطنيا له حقوق مهدورة, وفي الحالة السورية يتحول إلى معارضة معتدلة تدعمها امريكا وترعاها كي تستقدم مزيداً من الموت إلى ديارنا بزريعة انها تحارب الإرهاب الذي لم تحاربه يوما بل زرعته وسقته من دمائنا كي تبقى تمارس جريمة التلاعب بأرواحنا والرقص على قبورنا .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش