عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

هو يوم للحزن لأن دماً غالياً وعزيزاً سُفِح ظلماً  وعدواناً.. دماً لشباب وشابات كانت أحلامهم المشدودة إلى المستقبل أكبر مما قدمته لهم الحياة... دماً لرجال ونساء غادروا منازلهم سعياً إلى رزقهم فعادوا أشلاء محمولين بتوابيت خشبية.

هي محطة للحزن لأن أطفالاً بعمر الورد باتوا يتامى، ولأن أمهات وزوجات باتت قلوبهّن سهارى مع ذكريات لن تعود.

محطة للحزن لأن مدينتين سوريتين عزيزتين فتحتا أبوابهما للحزن والألم والدموع وسط مشاهد تعجز معها اللغة على غناها واتساع مفرداتها عن توصيف هول الموت والدمار.

محطة للحزن لأن غربان القتل المحملة بكميات كبيرة من المتفجرات حطت بيننا ووزعت الموت المجاني علينا.

محطة للحزن جديرة أن لا تنسى كي لا تتكرر.

لكّن المسألة ليست كلها أحزان، ففي ثنايا أحزاننا ما يوحي بالكثير من الأمل والانتصار وفي ثنايا أحزاننا أيضاً ما يصلح لبناء أحلام جديدة بدلاً من التي انكسرت حيث وفي كل محنة يثبت السوريون أنهم أقوى وأن صبرهم وإيمانهم سيدحر الإرهاب وأن لا مكان لقوى الظلام بينهم وهذا ما تابعناه عبر لقاءات مع مواطنين كثر جرحى ومنكوبين على شاشات إعلامنا الوطني تقول الحكمة :( من رحم الالم يولد الأمل ) وتأسيساً على ذلك نقول :

هي محطة للأمل لأن الفاجعة عززت وأظهرت ما يملكه السوريون من إحساس عال... بالمسؤولية تجاه بعضهم ووطنهم.

محطة للأمل لأن أبناء سورية عقدوا قرانهم مع النصر ودفعوا ولا زالوا عن أنفسهم القتل والدمار واستباحة المجرمين لدمهم وأحلامهم.

محطة للأمل لأن أبناء الساحل فوتوا الفرصة على أعداء الوطن الذين حاولوا زرع الفتنة وترويع الآمنين وتخريب العيش الواحد، وهم ككل السوريين يحملون مدية تقطع أيدي المتربصين بهم وبوحدتهم وبعيشهم وأخوّتهم حيث ستبقى الجلسات المسائية على شاطئ بحرهم الأبيض كبياض قلوبهم تجمعهم على المحبة والألفة والمودة.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش