عاجل

الوحدة أونلاين : - إبراهيم شعبان -

انتهت صلاحية اتفاقية (سايكس -  بيكو) قانونياً يوم الإثنين الفائت 16/5/2016 بعد مئة عام على توقيعها.

الاتفاقية التي رسمت بالقلم والمسطرة حدوداً مصطنعة وقسمت المنطقة جغرافياً استبدلت باتفاقيات جديدة تسعى لتقسيم المنطقة بالدم وليس بالمسطرة هذه المرة.

مشاريع التقسيم لم تتوقف منذ (سايكس -  بيكو) ، وراسمو الخرائط  لازالوا ممسكين بأسلحتهم و أفكارهم العدوانية ،  ولا زالت خرائط المنطقة ترسم خارج حدود العقل والمنطق، كما لا زالت مصائر الشعوب العربية تُفصّل حسب مشيئة راسمي الخرائط.

بالمقابل تتابع الأمة المشهد مقطعة الأوصال مسلوبة الإرادة إذ لا زال معظم حكام الأمة وأولياء قهرها يعيشون عند أقدام راسمي تلك الخرائط .

الإصرار يزداد كل يوم على تنفيذ مخططات التقسيم يؤكد ذلك تصريحات أغلب المسؤولين الأمريكيين الذي أعلنوا ويعلنون تباعاً أن حدود أمنهم القومي هو آخر قطرة نفط في آبار الخليج، وإن كان مشروعهم قد بدأ يُرسم على الأرض بعد احتلال العراق فإن الغنيمة العراقية لم تكن سوى المحطة الأولى من البرامج التي أعلنوا عنها لإعادة رسم خرائط المنطقة.

 مشاريع التقسيم  التي خرجت إلى العلن بعد احتلال العراق استندت إلى خطة برنارد لويس الذي أكد أن (سايكس – بيكو) عجزت عن السيطرة على المنطقة لذا لابد من جراحات جديدة في الشرق الأوسط تعيد السيطرة الكلية لأمريكا شرط أن يبقى الجرح مفتوحاً، ولكي يبقى مفتوحاً حسب زعم برنارد لويس يجب  أن تبقى المنطقة في حالة صراع مذهبي مفتوح .ٍ

سورية ومنذ عقود تمردت على الخرائط كما تمردت على (سايكس -  بيكو) عندما طرحت مشروعها القومي العروبي الوحدوي .

صحيح أنها توجعت وتتوجع اليوم أكثر بفعل تلك المواجهة  ، لكنها في النهاية هي من سترسم خرائط المستقبل، لأنها تدافع عن الهوية العربية الحضارية في زمن فقدان الهويات وهي بدفاعها وصمودها إنما تسقط مشروع عثمنة المنطقة ومعه مشروع أخونة المنطقة وقبل ذلك أسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به وزيرة خارجية أمريكا السابقة كونداليزا رايس.

راسمو الخرائط استخدموا كل الأسلحة في سعيهم لتكريس مشروع تقسيمي جديد  يُرسم بالدم، وكان سلاح الاعلام أحد أخطر الأسلحة حيث حاول الاعلام العربي الغبي قصف الذاكرة العربية وانطبقت عليه مقولة غوبلز: (أعطني إعلاماً بلا ضمير  أعطيك شعباً بلا وعي) , ومن على شاشات الاعلام تقدّم بعض من يجد صناعة الزيف والدجل ليرمي الأمة وتاريخها في سلة مهملات الماضي متناسياً أن من يطلق نيران مدافعة على الماضي يطلق المستقبل نيران مدافعة عليه.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش