عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

احتفلت روسيا بالذكرى الواحدة والسبعين للإنتصار على النازية في الساحة الحمراء وفق التقليد السنوي .

الاحتفال هذا العام حمل رسالة للعالم وبخاصة أنه جاء بعد دخول روسيا ميدان مواجهة الارهاب ودعم الجهد السوري في مكافحته وفي ذلك رسالة تقول للعالم : كما انتصرنا على النازية التي كانت وباء العالم في العقود الأولى من القرن الماضي بفعل نزعتها الاستعلائية ، وسلوكها العدواني ورغبتها الجامحة في السيطرة على العالم ، فإن محاربة النازية الجديدة المتمثلة بالإرهاب واجب العالم ومسؤوليته ، وروسيا مستعدة للتعاون مع كافة الدول لمكافحته وهذا ما أكده الرئيس بوتين

بالقول : الإرهاب شر عالمي يجب القضاء عليه .

السيد الرئيس بشار الأسد بعث برقية تهنئة للرئيس بوتين بمناسبة عيد الانتصار قال فيها : حلب تعانق ستالينغراد .

كثيرة هي المعاني والدلالات التي حملتها تلك العبارة فاستالينغراد مدينة روسية صبرت وصمدت وقاومت وانتصرت وأسست لكل الانتصارات اللاحقة على النازية التي كان مقدراً لها أن تتسيد العالم لولا جدار الصمود والمقاومة الباسلة التي أبداها سكان المدينة المذكورة.

رغم الحصار والدمار ورغم هيئة ستالينغراد المفتوحة على الموت والدمار استطاعت هزيمة النازيين من قوات النخبة الألمانية وعلى أحد جدارن أبنيتها التي سلمت من الانهيار كتب جندي ألماني: وداعاً يا ستالينغراد إننا عائدون إلى برلين، فكتب بجانب تلك العبارة جندي روسي: سنكون وراءكم حتى برلين.

هي إرادة الحياة وعزيمة النصر تصنعها الشعوب الحية مهما عظمت التضحيات.

حري القول: إن نصر ستالينغراد غيّر وجه العالم فهو لم يُسقط النازية فقط بل أسس لعالم جديد متعدد الأقطاب وأنهى حالة التوحش في الاقتصاد والسياسة وأعاد العالم إلى دائرة التوازن حيث نهضت قوة دولية وقفت مع الشعوب واعترفت لها بحريتها وبتقرير مصيرها كما تريد.

عندما تعانق حلب ستالينغراد يعني أن متغيرات إقليمية ودولية كبيرة تتوقف عليها معركة حلب وصمود حلب وشجاعة المدافعين عن حلب، حيث الانتصار في حلب سيغير وجه المنطقة ولهذا يقول الكثيرون: إن معركة حلب هي معركة المحاور.

 وعود إلى بدء فإن نصر ستالينغراد لم يتحقق لولا إرادة الحياة وعزيمة التضحيات وكما كان الانتصار على النازية نصراً للعالم كله ومن أجله وكان هدية كبرى قدمها الاتحاد السوفيتي آنذاك للعالم فإن الانتصار على الإرهاب ليس من أجل سورية وحدها وإنما من أجل العالم كله، ألم يقل المسؤولون الغربيون أنفسهم: إن سورية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.

روسيا التي انتصرت على النازية هي اليوم بمحاربتها الإرهاب ودعمها لسورية في حربها على أعداء الحياة إنما تقف في الخندق ذاته، مؤكدة حتمية هزيمة الإرهاب وهذا ما أكده رئيس أركان الجيش العربي السوري الذي شارك الضباط والجنود الروس في قاعدة حميميم فرحتهم عندما قال: إن صمود الجيش العربي السوري وتضحياته ودعم أصدقائه سيثمر نصراً على النازية الجديدة المتمثلة بالإرهاب الدولي.

حلب اليوم تنفض عن منكبيها غبار قذائف الحقد وتمضي إلى صباحاتها قائلة للعالم: هنا حلب، هنا إرادة الحياة تصنع مستقبل العالم.

كما أشرقت شمس الانتصار على النازية من ستالينغراد تشرق اليوم شمس الانتصار على الإرهاب الدولي من حلب المقاومة حيث على حجارة قلعتها يكتب أبطال الجيش العربي السوري وداعميه ملحمة الانتصار على التوحش والتعصب والإرهاب.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش