عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

لا نعرف حجم الصدمة التي مني بها حلف المشككين والناقدين وهم يتابعون جموع المواطنين السوريين الذين تسابقوا لمراكز الاقتراع وأدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب.

السوريون قالوا كلمتهم، وأياً تكون النتائج التي ستفرزها الصناديق فإن إجراء الانتخابات في موعدها وفي ظرف استثنائي كالذي تمر به سورية هو انتصار للدولة السورية يؤكد مقولة (هذه سورية).

الانتخابات نصر آخر للدولة ولخيارها الوطني ولكل من وقف ويقف معها ومع مؤسساتها ورداً على الذين يريدون العودة بنا إلى اللادولة.

ذاكرة الوطن كانت حاضرة في الانتخابات كما وكانت الخصوصية السورية حاضرة أيضاً ومنهما كان هذا التوهج في الوجدان الجمعي للسوريين الذين انتصروا لسورية وربحوا معركة لا تقل في أهميتها عن انتصارات الميدان.

الانتخابات أثبتت للعالم أن كل شيء في سورية يمر عبر البوابة الشعبية وعبر مسار ديمقراطي ومشاركة فاعلة أفضت إلى صياغات دقيقة ضاقت فيها مساحة الخطأ انطلاقاً من حقيقة تاريخية تقول: الإرادة الشعبية لا تخطئ لأنها تعبير عن وعي الشعب ورقيه.

أصواتنا كانت عاقلة وواعية وممارستنا لم تكن بدافع الواجب فقط، أصواتنا كانت مسؤولة وناضجة وبالتالي كان لصوتنا خصوصية فهو ليس رقماً وضعناه في صندوق يحمل اسم هذا المرشح أو ذاك، صوتنا كان فعلاً ناجزاً في دائرة العمل السياسي، وكان إرادة ورأياً فاعلاً وقناعة مؤثرة حيث كل صوت دخل الصناديق شكّل قوة إضافية في تحقيق عوامل الصمود.

صوتنا كان للوطن واختيارنا جاء واعياً وناضجاً ومنحنا صوتنا لمن يمثلنا ويحمل همنا، منحناه لمن يهمه الوطن وتطوره وازدهاره، لم ننخدع بكلمات معسولة أطلقها بعض المرشحين كما لم تبهرنا هذه المرة صور أتقن تقديمها أخصائيو المونتاج والفوتوشوب، مارسنا قناعاتنا وهي بكل تأكيد قناعة وطنية تعبّر عن الضمير الجمعي للسوريين.

الأهم من ذلك كله أن المشاركة كانت انتصاراً لمعركة الوطن ضد أعدائه لأن الاستحقاق الذي أنجزناه هو في الواقع صراع إرادات، إرادة تريد بناء الدولة والحفاظ على مؤسساتها وأخرى تريد هدم مؤسسات الدولة وتعطيل دورها، ومع إعلان نهاية الانتخابات كان السوريون قد أنجزوا كتابة رسالتهم للعالم وفيها قالوا: هذه سورية، وهي صاحبة القرار وهي دولة حاضرة وذات سيادة تنجز في الزمان وفي المكان مهما ارتفع صوت المشككين والحاقدين والناعقين.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش