عاجل

 الوحدة أونلاين :- إبراهيم شعبان -

مشهدان تصدّرا واجهة الأحداث المحلية واستحوذا على اهتمامات الشارع السوري هذا الاسبوع هما :لقاءأعضاء الأمانة العامة للتجمع العربي والاسلامي في دمشق ، ولقاء السيد الرئيس بشار الأسد مع بعض جرحى الجيش وأمهاتهم بمناسبة عيد الأم.

المشهد الأول يمكن مقاربته بالتالي :

لم يكد الحبر الذي سطرّت فيه جامعة الآعراب  قرارها القاضي بتصنيف حزب الله (تنظيماً ارهابياً) يجف، حتى التقى أعضاء الأمانة العامة للتجمع العربي و الإسلامي  في دمشق، لدعم خيار المقاومة والوقوف إلى جانب سورية قيادة وجيشاً وشعباً مؤكدين أن روابط التاريخ وحقائق الجغرافيا لا يختزلان بحاكم عميل أو أسرة متصهينة .

اللقاء ألتأم في دمشق رغم الرياح العاصفة التي زلزلت الوطن العربي، وكادت تودي بما تبقى من حلم عروبي انكسر معظمه والباقي مهدد بالانكسار لولا بقية من أصالة وتراث وروح جهادية لازالت عصية على الانحناء و الارتماء والارتهان .

أعضاء التجمع يعرفون أن تاريخ دمشق ومهما اشتدت الرياح المسمومة، وتكاثرت السهام الغادرة التي يصوّبها الشقيق قبل العدو سيبقى يضيء جغرافيا الأمة، وستبقى دمشق بما تمثل من موقع محوري في جبهة المقاومة نقطة الضوء الأسطع في ليل الأمة، ويعرفون أيضاً أن العروبة تستمد نبضها ووهجها وامتدادها في المستقبل من نبض دمشق، ومقابل ذلك يعرفون أن آل سعود وفكرهم الوهابي هو الأخطر على مستقبل الأمة.

حديث السيد الرئيس الأسد مع أعضاء التجمع كان صريحاً شفافاً فالهدف كما أكد سيادته هو إلغاء الهوية العربية والانسانية وتزييف الوعي واختراق العقول، و بدورهم أكد أعضاء التجمع أن المقاومة خيار وحيد، وإن الصمود السوري في وجه الارهاب والفكر الوهابي يعد أنموذجاً في المقاومة والصمود.

اللقاء كان الرد الموضوعي على قرار جامعة الآعراب وهو يقدر ما عكس فعل الرفض والمعاندة والصحوة الغاضبة أكد أن قوى الأمة الحية ترفض الانحناء الذي يقطع الجذور، ويلغي الوجود.

المشهد الثاني وهو الأهم (لقاء عدد من جرحى الجيش وأمهات مجموعة منهم ).

اللقاء بعث الدم حاراً في شرايين الأرض الطيبة التي أنجبت أبطالاً ارتقى بعضهم شهداء ، وبقي البعض الآخر حياً ( جريحاً ) يتحرك بيننا ويقص علينا قصص البطولات حيث أصحابها قدوة للأجيال على مر الأجيال .

في اللقاء خاطب السيد الرئيس الجرحى وأمهاتهم قائلاً: نقتدي بكم ونتعلم منكم فالأم السورية هي المنبع الأساسي للبطولة وأضاف سيادته :طالما هناك امهات مثلكن ينجبن الأبطال فسورية ستكون بخير .

المشهدان يؤكدان أن سورية ستبقى المنارة لكل الباحثين عن خبز الكرامة وهي بحكم موقعها ورسالتها ستبقى النبض في شرايين الأمة ، وستبقى بتضحيات أبنائها حصناً تتكسر عليه السهام الغادرة .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش