عاجل

 

 الوحدة أونلاين : -  إبراهيم شعبان -

بينت دراسة اقتصادية نشرتها قبل ثلاثة أيام إحدى الصحف المحلية أن الحد الأدنى لاحتياجات الأسرة السورية / 171/ ألف  ليرة ومتوسط الدخل الشهري/26.5/ ألف ليرة .

 الدراسة حاولت الإحاطة بالاحتياجات الأساسية فقط كالغذاء الذي احتل 29%  يليه السكن بنسبة 28% وغيرهما ، حيث لم تغص الدراسة إلى احتياجات أخرى عديدة وإلا لكان الرقم أعلى من ذلك بكثير .

  الدراسة حاولت إظهار الفارق الكبير والكبير جداً بين متطلبات الحياة والدخول الشهرية  مؤكدة عجز الجهود عن تقليص ذلك الفارق أو وقف تضخمه واتساعه، كما وحاولت تقديم وصفة مسكنة عبر إعادة النظر بفلسفة الدعم للسلع والخدمات.

  بعد اطلاعي على الدراسة تأكدت أن الاقتصاد هو حقاً علم  الكآبة .

خبراء الاقتصاد  يقولون : من فرغت جيوبه مات اقتصادياً  لكنهم لم يجروا  احصائيات لعدد الموتى.

 في حالتنا الضاغطة  تكفي زيارة واحدة للسوق  كي يموت  صاحب العيال اقتصادياً كما حصل لذاك الموظف المنحوس الذي سُئل ماذا تكره؟ فقال :أول الشهر، استغرب الحضور الجواب، لكن المنحوس أردف قائلاً: في أول الشهر  أحضر إلى السوق  وهناك أموت اقتصادياً وانتظر موتاً آخر يتكرر في بداية شهر لاحق .

 الموت الاقتصادي عندنا  ليس سببه فقط الفارق الكبير بين الاحتياجات ومتوسط الدخل بل قوانين السوق المنفلتة من كل  الضوابط التي اهتدى إليها علماء الاقتصاد وخبراء السوق حيث يسقط قانون السوق ( العرض والطلب ) الذي وفقه يتناسب السعر عكساً مع زيادة العرض نتيجة الوفرة والتنافس بينما يقتصر التنافس عندنا على الزيادة في الاسعار فقط .

 في أسواقنا تتبارى السهام الغادرة على جيوب العباد وتستنزفها حتى آخر ليرة مجموعة بعرق الجباه وبالحلال أيضاً.

في السوق كما في غيره يكثر  المتسللون إلى جيوبنا  ولا أحد يرفع في وجههم شارة التسلل أو صافرة  الانذار حيث رقابتنا تحتاج  إلى رقيب  ونظراً لغياب الرقيب  يعيش تجار السوق على مآسي الآخرين ويرتكبون  في كل يوم جرماً يبكي بسببه من تحولوا إلى موتى اقتصاديين .

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش