عاجل

 الوحدة أونلاين :- إبراهيم شعبان-

نشطت وسائل إعلامنا الوطني خلال الأيام الماضية في إجراء استطلاعات الرأي مع شرائح مجتمعية مختلفة حملت الاستطلاعات سؤالاً واحداً: لمن ستعطي صوتك..؟

الإجابات بقدر ما عكست اهتمام المواطن السوري بقضايا الشأن العام شكّلت مقاربة واقعية لما يجب أن يكون عليه عضو مجلس الشعب بخاصة ونحن في زمن أصبح فيه الكذب مفضوحاً وتضليل الناس مسألة في غاية الصعوبة.

إجابات الشرائح المجتمعية التقت عند العناوين التالية:

- أن يتواصل معنا.

- أن يكون رقيباً موضوعياً واقعياً لأداء الحكومة ومؤسساتها.

- أن يحارب الفساد والفاسدين.

- أن يسعى لمصلحتنا ويمثلنا.

وغير ذلك.

لن نعرض لواجبات أعضاء مجلس الشعب على أهميتها بدءاً  بالتشريع وانتهاءً بمحاربة الفساد،  بل سنقف عند مسألة الرقابة ، ومن واقع ما شهدناه في الأيام الماضية حول عمل المجلس الذي استدعى على عجل  وزيرين في الحكومة عبر جلستين متتاليتين لاستجوابهما بما أوحى للمشاهد أن الحالة استعراضية أكثر منها واقعية.

مشهد الاستجواب الاستعراضي يوحي بأن موسم الغزل بين أعضاء مجلس الشعب والفريق الحكومي انتهى فجأة بعد أربع سنوات من المحاباة مرت على حسابنا ومن حسابنا ما دفع الكثيرين لإثارة أسئلة فيها من الاستغراب بقدر ما فيها من الاستهجان ومنها:

لماذا انبرى مجلس الشعب فجأة لتصحيح الخطأ وتقويم الاعوجاج في الأداء الحكومي؟!.

 لماذا ارتفعت نبرة الأعضاء فجأة وحاولوا كشف الغطاء وتغليظ العصا وتثقيل العيار وكأنهم شربوا للتو حليب السباع؟!

هل اكتشف الأعضاء فجأة التقصير في الأداء الحكومي فسددوا عليه سهام نقدهم؟!

لماذا كانت رقابة المجلس في إجازة مفتوحة عبر أربع سنوات؟!

هل كانت بوابات النقد مغلقة وفجأة تم فتحها ليعبر عبرها ومن خلالها أعضاء المجلس، أم كانت مفتوحة بالأصل وهم من قصَّر في عبورها؟!

بكل الأحوال نحن نتحدث عن تجربة مرَّت وصار من الممكن تقييمها سلباً وإيجاباً و ربما يكون التقييم حافزاً لحسن الاختيار انطلاقاً من حقيقة أن الإرادة الشعبية لا تخطىء لأنها تعبير عن وعي الشعب وعسى أن نكرّس ذلك في الاستحقاق المنتظر.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش