عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

لا أعرف عدد السوريين الذين بكوا بدموع الفرح ، ولا عدد الذين هجروا الحزن والكدر لوقت قصير ، وهم يستمعون إلى الطفلة السورية  ( غنى أبو حمدان ) التي  تألقت في برنامج ( kids.the voice) بأغنيتها التي من كلماتها: اعطونا الطفولة .. اعطونا السلام ، وعليها استحقت لقب نجمة البرنامج الواعدة .

كلمات الأغنية أمطرت على قلوبنا المثقلة بالألم، وأنبتت ورود الأمل في أرواحنا المتصحرة، وأيقظت في نفوسنا شوقاً وحنيناً إلى سوريتنا التي فقدنا شيئاً منها وبتنا ننتظر تلك اللحظة التي نستعيد بها سوريتنا التي غدر بها بعضنا.

الأغنية نجت من قصف الإرهاب دون أن يتمكن من إسكاتها وهي بكل تأكيد ستشق طريقها إلى وجدان شعب يعرف كيف يحوّلها إلى طاقة وفعل.

سمعت الأغنية المسجلة على جهاز محمول لأحد الأصدقاء كما سمعت أغاني لأطفال سوريين آخرين و كلها مشبعة بالنغم والحس والتجلي وبكل تأكيد أطربت كل من سمعها واقتلعته من المكان لترميه في سحر الزمان.

استبشرت كغيري من السوريين الذين سمعوا تلك الأغاني لأطفال بقامة الكبار وكغيري فاض بي فرح غامر امتلك عليّ حواسي لسببين الأول:

أن سورية ورغم المحن ستبقى منبع إبداع و إشعاع و هي تعرف كيف تحول المحنة إلى منحة وكيف تداوي جراحها بالياسمين الذي هو من لون قلوب أبنائها.

الثاني: أن هؤلاء هم ربيع سورية القادم الذي نراه يشرق ويفترش الحقول والسهول وما يفرح الكثير رغم مافي النفس من أشواك مدببة هوهذا الجيل الذي ينسج تجربته على نول الإبداع والأصالة سيكون بإبداعاته وإنجازاته الرد الحاسم - وفي الميادين كافة- على كل محاولات التخريب والهدم وجرثمة  الأذواق والعقول بفيروسات الانحطاط والتخلف والجهل التي يحاول بعض المارقين استنباتها في بيئة ليست بيئتها.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش