عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

يتفتق عقل حكام مملكة آل سعود و مؤسستهم الدينية المتطرفة كل يوم عن مشهد كوميدي يثير ضحك العالم حيناً و سخريته أحياناً , فمن الكوميديا الاجتماعية المضحكة إلى الكوميديا السياسية تتدحرج المشاهد و المواقف التي تثير حفنة من الأسئلة عن العقلية المتحجرة و المتبلّدة التي تتحكم بتصرفات أصحاب الأمر و القهر هناك .

العقول المتبلدة في مملكة الظلمة قدمت في الأيام القليلة الماضية مواقف و مشاهد في الكوميديا الاجتماعية قبل السياسية حيث لا نعرف بالضبط عدد الذين طقّت مرارتهم، ولا عدد الذين أغشي عليهم ضحكاً بعد أن سمعوا باعتقال دمية لم تلتزم باللباس الشرعي، ولم تراع قواعد الحشمة المفروضة قسراً في المملكة.

وما يثير الضحك حتى الموت ضحكاً ما خرجت به هيئة الأمر بالمعروف و النهي عنه من تحريم لعبة الشطرنج كون قواعدها الهجومية تفضي بالضرورة إلى عبارة (كش ملك) والتحريم جاء على خلفية أن العبارة تنتقص من هيبة الملك -المرسل نعمة من الله- لقيادة سفينة الأمة إلى الغرق.

مشهد ثالث في الكوميديا الاجتماعية أثار ضحك العالم و سخريته هو إزالة صورة الللاعب في فريق برشلونة ( ليمار ) عن لوحات إعلانات في شوارع الرياض على اعتبار أن اللاعب المذكور كافر , وبقدر ما أثار التصرف سخرية العالم لاقى قبولاً في الأوساط الشعبية السعودية ما يدلل على حقيقة و طبيعة الثقافة المأخوذة قسراً إلى حالة التطرف .

من يصدّق أنه وفي زمن تقاس فيه سرعة الإنجازات العلمية بأجزاء الثانية تغرق المملكة في ظلام فكري وقيمي ويسعى القائمون على إدارة شؤون الناس فيها لتغييب العقول وتعميم الجهل والاحتكام إلى فتاوى كافرة لم تعرفها حتى الجاهلية الأولى.

و إذا ما انتقلنا إلى الكوميديا السياسية نرى أن ما يضحك العالم هذه الأيام و يثير سخريته هو ما يشاهده من حالة انفصال كلي عن الواقع لحكام مملكة الظلام الذين تجمد عندهم التاريخ كما تجمدت اللغة والمواقف عند عبارات تسليم السلطة في سورية ورحيل الأسد وأن لا حضور للرئيس في مستقبل سورية , تلك عبارات يراها العالم ترّهات وخرافات وكوميديا مضحكة.

جهل حكام المملكة وغباؤهم السياسي حلّ وباء على الأمة فهم ومنذ مئة عام يفاخرون عندما تصيبنا كارثة ويقبّلون الأيادي الآثمة التي كانت السبب، وعند أي نصر يحرزه المقاومون من أبناء الأمة نراهم يصمتون ويدخلون إلى مخادع محظياتهم وجواريهم لإثبات رجولتهم الزائفة.

ملوك و أمراء بالولادة لا يتقنون حتى الكلام بسطوا سيطرتهم على جزء كبير من الأرض العربية وحوّلوا أهلها إلى خدم وعبيد لكن المفارقة المضحكة المبكية هذه المرة هي أن هذه الأسرة المتسلطة على البلاد والعباد تحاول تصدير الديمقراطية وتسعى لتعميم تجربتها الديمقراطية عبر إسقاط الدول والحكام بواسطة مرتزقتها وإرهابييها كي تتسيّد ديمقراطيتها المعبأة بعبوات إسرائيلية.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش