عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

كما تساءلنا في الماضي من نحارب..؟!  نتساءل اليوم من نفاوض..؟!

في الجواب على السؤال الأول خلصنا إلى حقيقة تبلورت عبر سنوات المواجهة الجسورة تفيد: إننا نحارب ذئاب البشرية التي تم جمعها وتسمينها وتدريبها وإطلاقها في ديارنا كي تمارس القتل وتقطيع الرؤوس وأكل الأكباد والعبث بكل مكوناتنا وتراث أجدادنا، وتهدم آثارنا الممتدة سبعة آلاف عام في عمق الزمن.

الذئاب البشرية التي نواجهها منذ سنوات أكثر غدراً وشراسة وعدوانية من ذئاب البراري، لأن الثانية تقتل بدافع الجوع وتتصالح مع فرائسها حين اكتمال وجبتها، أما الذئاب الداعشية وأخواتها الإخوانية وأبناءها وأحفادها من أحرار الشام وجيش الإسلام فلا تعرف الشبع ولا تكف عن القتل والغدر، ولا سبيل للتصالح معها.

انطلاقاً من الموقف الثابت للسوريين شعباً وجيشاً وقيادة أن لا مصالحة مع الإرهاب، ولا مهادنة مع الذئاب كانت المواجهة اليومية وكانت الانتصارات الرائعة التي صنع فيها ومن خلالها جيشنا العربي السوري مشهد التحولات الدولية التي أفضت إلى القرار 2254 والذي على أساسه بدأت مفاوضات جنيف 3 برعاية أممية.

لكن السؤال الذي لم نلق جواباً عليه هو: من نفاوض..؟!

قبل أسابيع قال وزير الخارجية وليد المعلم: لن نفاوض أشباحاً وبالأمس طرح رئيس وفد الجمهورية العربية السورية على المبعوث الأممي السؤال: من نفاوض ؟ وطلب منه الجواب وبالتأكيد لن ولم يلقى جواباً ما يدفعنا إلى أسئلة أخرى مقلقة ستبقى أجوبتها معلقة .

تابعناهم في جنيف يتكلمون لغتنا لكنهم قادمون من الماضي ومن زمن ليس كزماننا تحدثوا عن سورية وطالبوا بوقف القصف وتخفيف عذابات السوريين متناسين أنهم سببها المباشر فهم رفضوا حتى إدانة تفجيرات السيدة زينب التي أدانها العالم عبر مجلسه الأممي.

صحيح أن المفاوضات لم تبدأ وقد أعلن المبعوث الأممي تأجيلها إلى نهايات هذا الشهر  وستكون غير مباشرة ولن يكون بمقدور وفد الرياض الذي يشكل اليوم ذراعاً سياسية لأجندات رعت تلك الذراع كما رعت أذرعاً أخرى إعلامية وإجرامية –لن يكون بمقدوره- الانحياز للخيارات الوطنية لأنه لا يملك حرية قراره، لذا سيبقى صراخ الإرهابيين في ميادين المواجهة على امتداد الجغرافيا السورية تحت ضربات الجيش العربي السوري يدوي في أروقة جنيف ويصيب ممثليهم هناك بحالة هستيرية قد تدفعهم في كل لحظة للانسحاب من التفاوض قبل أن يجيب المبعوث الأممي على سؤال رئيس وفد الجمهورية العربية السورية القاضي بتحديد هوية المفاوضين ومن يمثلون؟! ليبقى سؤال من نفاوض بلا جواب..؟!

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش