عاجل

ابراهيم شعبان: - الوحدة أونلاين -

طوت إيران اثني عشر عاماً من المواجهة الجسورة والحصار الظالم ونجحت في إدارة التفاوض حول ملفها النووي وخرجت منتصرة باعتراف العدو قبل الصديق .

إيران  دخلت النادي النووي وأخضعت الغرب الذي اعترف بحقها في إنتاج الطاقة النووية بعد مفاوضات تكللت بالنصر التاريخي كما وصفه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية رغم كثرة الألغام التي حاولت أمريكا زرعها في عربة التفاوض كونها تعادي كل برنامج نووي مستقل لا يكون تابعاً لها ومتحركاً وفق رغبتها ومتفقاً مع سياستها مستندة بذلك إلى حق القوة بينما مارست إيران الصبر الاستراتيجي الذي فكك كل الألغام مثبتاً للعالم أن قوة الحق تنتصر أحياناً على حق القوة.

التشدد الامريكي في امتلاك ايران لمشروعها النووي بقي إلى زمن قريب يثير قبضة من الاسئلة النازفة أهمها: كيف  يكون برنامج إيران النووي خطراً على العالم ويهدد السلم و الأمن الدوليين بينما تمتلك اسرائيل وبحماية امريكا ترسانة من الأسلحة النووية وكأن هذا السلاح لخير العالم وتقدمه وليس لتدمير العرب.

الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ شغل ولا زال صحافة العالم التي رصدت ردود الفعل الدولية المتراوحة بين مؤيد بحذر ومعارض بشدّة.

الصحافة العالمية توقفت كثيراً عند ردود الفعل الاسرائيلي السعودي حيث توحدت السعودية واسرائيل بموقف الشجب والرفض للاتفاق ورأتا فيه كارثة سياسية.

صحيفة التايمز وصفت حالة نتنياهو بالقول: مع بدء إعلان الاتفاق ظهرت علامات الإفلاس والخيبة والإحباط والفشل على وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي، كما وقالت صحيفة الاندبندنت: الاتفاق النووي جعل إيران تبدو أكبر قوة بين جيرانها الذين يتساقطون الواحد تلو الآخر، وأضافت: إيران أنهت سنوات العزلة والتهديد وهي اليوم أقوى قوة إقليمية لأن الكثير من جيرانها أضحو ضعفاء في إشارة إلى السعودية واسرائيل.

التعليق الظريف جاء على لسان وزير اسرائيلي سابق نشرته مواقع الكترونية عديدة إذ قال: الكلب الذي ينبح لا يعض مشيراً إلى نتنياهو الذي بقي مغرداً خارج سرب المجتمع الدولي مهدداً حيناً ومتوعداً حيناً آخر، بينما كانت عربة التفاوض تسير إلى نهاياتها السعيدة.

نتنياهو نفسه عبّر عن خيبة أمله بالقول: الاتفاق خطوة غير ودية من قبل واشنطن تجاه حلفائها أما السعودية التي لم تغمض لها عين فقد حاولت التقليل من أهمية الحدث والتشويش عليه عبر إعلامها الفاجر وأدواتها التحريضية.

العقوبات رفعت وفي ذلك قوة  اقتصادية وسياسية هائلة و قبل يومين أفرجت امريكا عن 32مليار دولار من الاموال الايرانية المجمدة وعشرات الشركات الاوروبية  سال لعابها وبدأت تطوي المسافة إلى ايران لتحجز لنفسها مكاناً عبر استثمارات في سوق واعدة تعد بالكثير من الخير للمنطقة وسكانها.

الاتفاق انتصار لمحور المقاومة فقوة إيران هي قوة للمحور المقاوم وهذا ما يفسر كل هذا الضجيج والصراخ المأزوم كما ويفسر لماذا اسرائيل غاضبة ولماذا السعودية هجرها النوم .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش