عاجل

 الوحدة أونلاين : إبراهيم شعبان

يتابع العالم مشدوداً بقلق مشهد التحرك الأمريكي لضرب سورية، ويزيد من قلقه ما يراه من سفن حربية ومدمرات عملاقة تبحر في المتوسط، وما يسمعه عن تقارير عسكرية وخطط عدوانية معدة مسبقاً وسيناريوهات مرسومة لقلب الموازين وتحديد بنك الأهداف.. المشهد يطرح من الأسئلة النازفة ما يملأ وجه مجلس الأمن بكل ما فيه من رعب ويأس وإحباط حيث الولايات المتحدة تأخذ دور المجلس، وتعيد العالم إلى شريعة الغاب.

طبول الحرب تُقرع من حولنا، واستخدام الكيميائي هو الذريعة بينما يلحق الكيميائي بقرار متخذ مسبقاً وهو ليس أكثر من ذريعة باهتة كما وصفه السيد وليد المعلم في مؤتمره الصحفي أمس الأول.

قبل أكثر من عقد كان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، وفي سبيل الحصول عليها فتشت أمريكا الأرض وما تحتها ولو استطاعت لأوقفت حتى الغيوم بحثاً عن تلك الأسلحة، ولم يكن ذلك أكثر من ذريعة وهي مضحكة، واليوم يتكرر نفس السيناريو وهو (خلق الذرائع).

الغرب التحق بقرار الولايات المتحدة وهولا يريد أن يعرف من استخدم الكيميائي وليس مهتماً بقرار لجنة التحقيق وهذا ما أكده (أليكسي بوشكوف) رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما الروسي حين كتب على مدونته: الولايات المتحدة وبريطانيا سترفضان أي تقرير للمحققين لا يوفر الذريعة لضرب سورية، ولن يقبلا إلا بتقرير يتهم النظام بشن الهجوم الكيميائي.

سورية محط الأنظار، والحدث السوري في واجهة أحداث العالم وبه ومعه تنفعل الساحة الكونية وتنتظر بقلق مجريات الأيام القادمة وعلى ضرب سورية ينقسم العالم: فرنسا مثلاً واقفة على الزناد، وتركيا أعلنت الانضمام إلى جبهة الأعداء وتريد الانتقام، وبريطانيا شريكة دائماً، وجامعة الأعراب وفرت غطاء للضربة العسكرية وأعطت الضوء الأخضر لذلك، وبالمقابل فلسورية حلفاء دوليون أعلنوا موقفهم وقبل ذلك فسورية قبلت التحدي وهي ستفاجىء الجميع بأدوات دفاعها عن نفسها اعتماداً على الترابط العضوي بين الشعب والجيش والقيادة.

بالطبع ليست المرة الأولى التي تتعالى فيها صرخة طبول الحرب على سورية فقد تكرر المشهد مراراً عند غزو العراق، ونذكر حادثة –عين الصاحب- وقبلها قانون ما سمّي محاسبة سورية.

المحللون السياسيون الأمريكيون قبل غيرهم  أكدوا أن سورية قادرة على إحباط أيّة خطة عدوانية وأن أية محاولة أمريكية للعدوان عليها ستكون خسارة أمريكا  أكبر بكثير من خسارة سورية.

يعرف الجميع أن سورية تملك رصيداً من العلاقات الواسعة دولياً وتمارس دوراً يلقى الدعم والمساندة من الساحات الشعبية العربية، وفوق ذلك جبهة متلاحمة بين الشعب وقيادته وانطلاقاً من ذلك تمللك من مقومات الصمود ما يرهب الأعداء.

صحيح أن سورية تقلق عندما تسمع طبول الحرب تتواصل حولها من البيت الأبيض إلى لندن مروراً بباريس وأنقرة وتل أبيب غير أنها لا ترتجف خوفاً، وهي في ذلك تعتمد على حقها المشروع في اتخاذ كل الوسائل والأساليب للدفاع عن نفسها وصون حقها وكرامتها، وإن غداً لناظره  قريب.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش